تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
على يقين من وجود الليل فشك فيه ، فالعبرة بالشك في وجوده العلم بتحققه قبل زمان الشك وإن كان تحققه بنفس تحقّق زمان الشك ، وإنّما وقع التعبير بالبقاء في تعريف الاستصحاب بملاحظة هذا المعنى في الزمانيات ، حيث جعلوا الكلام
شرح
على يقين من وجود الليل فشك فيه ) فيستصحب وجود الليل ، كما إنه يصدق عليه : بأنه كان على يقين من عدم وجود النهار فيستصحب عدم وجود النهار . وعلى هذا : ( فالعبرة ) في استصحاب الزمان كالليل أو النهار إنّما هو ( بالشك في وجوده ) أي : في وجود الزمان بعد ( العلم بتحققه ) أي : بتحقق ذلك الزمان واليقين بوجوده ( قبل زمان الشك ) فيه . وعليه : فإذا علم - مثلا - بوجود الليل ، ثم شك في أنه هل انقضى أم لا ؟ فإنه يكفي في استصحاب الليل مجرّد مثل هذا الشك ، لتمامية أركان الاستصحاب فيه حتى ( وإن كان تحققه ) أي : تحقق وجود الليل ( بنفس تحقّق زمان الشك ) لا شيء واقع في زمان الشك كما في الزمانيات . مثلا : لو شك في نهار شهر رمضان في بقاء النهار ، فان وجود النهار في آن الشك يكون بنفس حدوث هذا الآن المشكوك كونه نهارا ، لا ببقاء الآن السابق المتيقن كونه نهارا ، فالشك في أن هذا الآن نهار أم لا وان كان بالدقة العقلية شكا في الحدوث ، إلّا انه بملاحظة كون المستصحب مجموع النهار وانه وحدة واحدة خارجا يكون شكا في البقاء عرفا ، ولذلك قال : ( وإنّما وقع التعبير بالبقاء في تعريف الاستصحاب بملاحظة هذا المعنى ) المذكور للبقاء وهو انّ بقاء كل شيء بحسبه عرفا ، ومنه : معنى البقاء ( في الزمانيات ) ومعنى البقاء في الزمان أيضا ، وذلك ( حيث جعلوا الكلام