تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ولا في الزمانيّ الذي لا استقرار لوجوده ، بل يتجدّد شيئا فشيئا على التدريج ، وكذا في المستقرّ الذي يؤخذ قيدا له . إلّا أنّه يظهر من كلمات جماعة جريان الاستصحاب في الزمان ، فيجري في القسمين الأخيرين بطريق أولى ،
شرح
الليل حتى يحرم عليه الأكل أم لا حتى لا يحرم عليه ؟ إلى غير ذلك من أمثلة الزمان فإنه لا يجري الاستصحاب فيه . ( ولا ) يجري الاستصحاب أيضا ( في الزمانيّ الذي لا استقرار لوجوده ، بل يتجدّد شيئا فشيئا على التدريج ) مثل : سيلان الدم في المرأة ، وسيلان النبع في الماء الذي إذا انقطع نبعه صار قليلا ، فان الدم السائل في اللحظة الثانية غير الدم في اللحظة الأولى ، وكذلك الماء النابع في اللحظة الثانية غير الماء الذي نبع في اللحظة الأولى ، وهكذا يكون التكلم والكتابة وما أشبه ذلك . ( وكذا ) لا يجري الاستصحاب أيضا ( في المستقرّ الذي يؤخذ ) الزمان ( قيدا له ) مثل : وجوب الصوم مقيّدا بيوم الجمعة ، فإذا شك في وجوب الصوم عليه يوم السبت وعدم وجوبه ، لا يجري فيه الاستصحاب ، لوضوح : ان الصوم يوم الجمعة غير الصوم يوم السبت . ( إلّا أنّه يظهر من كلمات جماعة ) من العلماء : ( جريان الاستصحاب في الزمان ، فيجري ) الاستصحاب ( في القسمين الأخيرين ) أي : ما كان زمانيا أو كان الزمان قيدا له ( بطريق أولى ) فان عدم الجريان فيهما تابع لعدم الجريان في نفس الزمان ، فإذا جرى في الزمان كان الجريان فيهما أولى بنظر العرف . والحاصل : ان عدم الجريان في الزمان والزماني إنّما هو لانقطاع الوجود السابق والشك في تجدّد اللاحق ، فلا يصدق البقاء على المشكوك ، والجريان إنّما هو
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 342 | السيد محمد الحسيني الشيرازي