تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
فالشك حقيقة إنّما هو في مقدار استعداد ذلك الكلّي ، واستصحاب عدم حدوث الفرد المشكوك لا يثبت تعيين استعداد الكلّي وجوه : أقواها الأخير .
شرح
وعليه : ( فالشك ) في القسم الأوّل من قسمي الكلي الثالث ( حقيقة إنّما هو في مقدار استعداد ذلك الكلّي ) للبقاء ، وعدم استعداده ، فيستصحب بقائه لتمامية أركان الاستصحاب فيه . ( و ) ان قلت : الفرد المشكوك حدوثه وهو عمرو في المثال نستصحب عدم حدوثه ، فيثبت عدم استعداد الكلي للبقاء . قلت : ( استصحاب عدم حدوث الفرد المشكوك لا يثبت تعيين استعداد الكلّي ) في عدم بقائه بعد ارتفاع الفرد المتيقن وهو زيد في المثال ، وذلك لأنه أصل مثبت . إذن : فهناك في القسم الثالث من استصحاب الكلي بكلا قسميه ( وجوه ) ثلاثة ( أقواها الأخير ) وهو التفصيل المذكور . لكن ربما يقال بعدم جريان الاستصحاب في هذا القسم إطلاقا ، لما عرفت : من أن المتيقن سابقا لم يكن إلّا وجود الكلي في ضمن هذا الفرد الخارجي وهو زيد في المثال وقد ارتفع قطعا فكيف يجري فيه الاستصحاب ؟ مضافا إلى أن جريانه يستلزم القول بما لا يلتزمون به إطلاقا . مثلا : إذا تيقن بالحدث الأصغر ولكن احتمل معه حصول الحدث الأكبر أيضا ، فإنه يلزمه بعد الوضوء استصحاب الحدث والاتيان بالغسل أيضا ، لتردّد الحدث من الأوّل بين المستعد للبقاء بعد الوضوء ، وبين غيره بينما لا يقولون بذلك . وكذلك إذا تيقن بالإجارة واحتمل معها حصول الإرث ، بأن ورث العين
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 312 | السيد محمد الحسيني الشيرازي