وإن علم بارتفاع بعض وجوداته وشك في حدوث ما عداه لأنّ ذلك مانع من إجراء الاستصحاب في الأفراد دون الكلّي ، كما تقدّم نظيره في القسم الثاني .
أو عدم جريانه فيهما ، لأنّ بقاء الكلّي
شرح
إلى هذا القسم وهو القسم الثالث من استصحاب الكلي بجميع صوره ، فيقين سابق وشك لا حق فيستصحب حتى ( وإن ) لم يتم أركان الاستصحاب بالنسبة إلى كل واحد من الفردين : السابق واللاحق ، لأنه ( علم بارتفاع بعض وجوداته ) وهو زيد الذي كان في الدار سابقا ( وشك في حدوث ما عداه ) وهو عمرو ، وكذلك بالنسبة إلى الدم العبيط فإنه ارتفع قطعا ، والدم الخفيف فإنه لم يعلم حدوثه ، فالمعلوم السابق لا شك في ارتفاعه ، والمشكوك اللاحق لا علم بسبقه .
والحاصل : ان أركان الاستصحاب تامة بالنسبة إلى الكلي فيستصحب الكلي ، وان كان كل فرد من فرديه : السابق واللاحق ، لم يتم أركان الاستصحاب بالنسبة إليه ، ولا يضر عدم تمامية أركان الاستصحاب بالنسبة إلى كل فرد في تمامية أركان الاستصحاب بالنسبة إلى الكلي .
وإنّما لا يضرّ به ( لأنّ ذلك ) أي : عدم تمامية أركان الاستصحاب بالنسبة إلى الفرد السابق ، والفرد اللاحق ( مانع من إجراء الاستصحاب في الأفراد دون الكلّي ) ونحن نريد استصحاب الكلي التام الأركان وذلك ( كما تقدّم نظيره في القسم الثاني ) من استصحاب الكلي المردّد بين الفرد الطويل والقصير ، حيث كان الاستصحاب يجري في الكلي دون فرديه .
الوجه الثاني : ( أو عدم جريانه فيهما ) أي : عدم جريان الاستصحاب في كلا القسمين من القسم الثالث من استصحاب الكلي وذلك ( لأنّ بقاء الكلّي