في الخارج عبارة عن استمرار وجوده الخارجي المتيقن سابقا وهو معلوم العدم .
وهذا هو الفارق بين ما نحن فيه والقسم الثاني ، حيث أنّ الباقي في الآن اللاحق بالاستصحاب هو عين الوجود المتيقن سابقا .
شرح
في الخارج عبارة عن استمرار وجوده الخارجي المتيقن سابقا ) فانّ الكلي لا يوجد في الفراغ ، وإنّما يوجد في ضمن الافراد ، كما وجد في فرد هو زيد ( وهو معلوم العدم ) لأنا فرضنا ان زيدا خرج من الدار قطعا ، فالكلي التابع لهذا الفرد الأصيل منتف قطعا ، والفرد البديل لا نعلم به فلا نعلم بوجود الكلي الذي هو في ضمنه ، ومعلوم : ان وجود الكلي في ضمن زيد هو غير وجود الكلي في ضمن عمرو .
وعليه : ففي كلا القسمين من القسم الثالث يكون متيقن الوجود سابقا غير محتمل الوجود لاحقا ، لأنه متيقن الزوال ، ومحتمل الوجود لاحقا غير متيقن الوجود سابقا ، فأركان الاستصحاب غير تامة في كلا القسمين من القسم الثالث من استصحاب الكلي فلا يجري فيه الاستصحاب مطلقا .
( وهذا ) الذي ذكرناه : من العلم بعدم استمرار الكلي في فرده الخارجي المتيقن سابقا ( هو الفارق بين ما نحن فيه ) من القسم الثالث من استصحاب الكلي المردّد بين الفرد الأصيل والبديل ( والقسم الثاني ) من استصحاب الكلي المردّد بين الفرد الطويل والقصير .
وإنّما كان الفارق بينهما ذلك لأنه كما قال : ( حيث أنّ الباقي في الآن اللاحق ) من القسم الثاني من استصحاب الكلي يكون بقائه ( بالاستصحاب هو عين الوجود المتيقن سابقا ) فإنه على احتمال كون الموجود في الدار غرابا ،