الحيوان فيها .
ثم إنّ ما ذكره من ابتناء جواب الكتابي على ما ذكره سيجيء ما فيه مفصلا إن شاء اللّه تعالى .
وأمّا الثالث وهو ما إذا كان الشك في بقاء الكلّي مستندا إلى احتمال وجود فرد آخر ، غير الفرد المعلوم حدوثه وارتفاعه فهو على قسمين : لأنّ الفرد الآخر ، إمّا أن يحتمل وجوده مع ذلك الفرد المعلوم حاله ،
شرح
الحيوان فيها ) أي : في الدار ، مثل حرمة قطع الطعام والماء عنه .
( ثم إنّ ما ذكره ) المحقق القمي رحمه اللّه : ( من ابتناء جواب الكتابي على ما ذكره ) :
من ملاحظة قابلية استعداد المستصحب للبقاء وعدمه ( سيجيء ما فيه مفصلا إن شاء اللّه تعالى ) .
هذا تمام الكلام في القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي ، وهو المردّد بين الفرد الطويل والفرد القصير .
( وأمّا الثالث ) من أقسام استصحاب الكلي فهو المردّد بين الفرد الأصيل والفرد البديل كما قال : ( وهو ما إذا كان الشك في بقاء الكلّي مستندا إلى احتمال وجود فرد آخر ، غير الفرد المعلوم حدوثه وارتفاعه ) قوله : « وارتفاعه » ، عطف على قوله : « حدوثه » ، يعني : علمنا أن الفرد المعلوم الحدوث معلوم الارتفاع أيضا ، لكن نحتمل وجود فرد آخر غير الفرد السابق .
وعليه : فاما هذا القسم الثالث ( فهو على قسمين : لأنّ الفرد الآخر ، إمّا أن يحتمل وجوده مع ذلك الفرد المعلوم حاله ) كما إذا علمنا أن زيدا في الدار ، ثم علمنا بخروجه منه ، لكن احتملنا احتمالا عقلائيا وجود عمرو معه بحيث نحتمل بقاء الانسان في الدار .