تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وإمّا يحتمل حدوثه بعده ، إمّا بتبدّله إليه وإمّا بمجرد حدوثه مقارنا لارتفاع ذلك الفرد . وفي جريان استصحاب الكلّي في كلا القسمين نظرا إلى تيقّنه سابقا وعدم العلم بارتفاعه
شرح
وكما إذا علم زيد بأن دما أصاب ثوبه فغسله فعلم بزواله ، لكنه احتمل احتمالا عقلائيا وجود دم آخر معه بحيث يحتمل بقاء النجاسة على ثوبه . ( وإمّا يحتمل حدوثه بعده ، إمّا بتبدّله ) أي : تبدل الفرد السابق ( إليه ) أي : إلى الفرد الجديد ، كما إذا علمنا بحصول السواد في جسم ، ثم علمنا بزوال ذلك السواد ، لكن احتملنا تبدله إلى سواد آخر أخف منه . وكما إذا أصاب ثوبه دم عبيط - مثلا - فغسله في الظلام فعلم بزوال ذلك الدم العبيط ، لكن احتمل تبدله إلى دم أخف ممّا لا يجوز الصلاة في أيّ منهما ؟ . ( وإمّا بمجرد حدوثه ) أي : حدوث الفرد الجديد ( مقارنا لارتفاع ذلك الفرد ) السابق كما إذا احتملنا دخول عمرو في الدار مقارنا لخروج زيد منها ، لا أن عمروا كان في الدار قبل خروج زيد منها على ما هو مفروض القسم الأوّل . وكما إذا احتمل حدوث دم آخر على الثوب مقارنا لغسل الدم الأوّل . هذا ( وفي جريان استصحاب الكلّي في كلا القسمين ) من الكلي الثالث - وهما ما أشرنا إليه بقولنا : اما ان يحتمل وجوده مع ذلك الفرد المعلوم ، واما ان يحتمل حدوثه بعده - أو عدم جريان الاستصحاب فيهما ، أو التفصيل بينهما ، وجوه ثلاثة كما يلي : الوجه الأوّل : جريان الاستصحاب فيهما ، وذلك ( نظرا إلى تيقّنه ) أي : تيقن الكلي فيهما ( سابقا وعدم العلم بارتفاعه ) لاحقا فيتمّ أركان الاستصحاب بالنسبة
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 308 | السيد محمد الحسيني الشيرازي