تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
« قلت : فيه تفصيل ، إلى آخر الجواب » . أقول : إنّ النجاسة فيما ذكره من الفرض أعني : موضع الغائط مستمرة وثبت أنّ التمسّح بثلاثة أحجار مزيل لها ، وشك أنّ التمسّح بالحجر الواحد ذي الجهات مزيل أيضا أم لا ، فإذا ثبت وجوب إزالة النجاسة ، والمفروض : الشك في تحقق الإزالة بالتمسّح بالحجر الواحد ذي الجهات ، فمقتضى دليله هو : وجوب تحصيل اليقين أو الظنّ المعتبر بالزوال ،
شرح
« قلت : فيه تفصيل ، إلى آخر الجواب » ) الذي مرّ في ثاني الأمرين من الاستدلال على حجية الاستصحاب بالمعنى الآخر . ( أقول ) : إنّ المحقّق الخوانساري جعل الأصل هو البراءة في صورة الشك في أنه هل يكفي الحجر الواحد ذو الجهات الثلاث أو يلزم أحجار ثلاثة ؟ فقال بكفاية أحدهما ، وهذا غير تام بعد علمنا بحصول النجاسة وشكنا في أنها هل ترتفع بالحجر ذي الجهات الثلاث أم لا ؟ فان الأصل هنا هو الاشتغال لا البراءة . وإنّما يكون الأصل هنا الاشتغال ، لأنه كما قال : ( إنّ النجاسة فيما ذكره من الفرض أعني : موضع الغائط ) هذه النجاسة ( مستمرة ) إلى أن يثبت المزيل ( و ) قد ( ثبت أنّ التمسّح بثلاثة أحجار مزيل لها ، وشك أنّ التمسّح بالحجر الواحد ذي الجهات مزيل أيضا أم لا ) أي : غير مزيل فتستصحب النجاسة لليقين السابق بالنجاسة والشك اللاحق في زوالها ، فيكون موردا للاحتياط . وعليه : ( فإذا ثبت وجوب إزالة النجاسة ، والمفروض : الشك في تحقق الإزالة بالتمسّح بالحجر الواحد ذي الجهات ، فمقتضى دليله ) أي : دليل وجوب الإزالة ( هو : وجوب تحصيل اليقين ) أي : القطع الذي هو صفة نفسية ( أو الظنّ المعتبر ) بسبب خبر الواحد أو ما أشبه ذلك ( بالزوال ) أي : بزوال النجاسة .