وكما أنّ في الصورة الأولى يكون الدليل محتملا لأن يراد منه وجود الحكم في زمان الشك ، وأن يراد عدم وجوده ، فكذلك الدليل في الصورة التي فرضناها ، وحينئذ فنقول : لو لم يمتثل المكلّف لم يحصل الظنّ بالامتثال ، إلى آخر ما ذكره » ، انتهى .
أقول : وهذا الايراد ساقط عن المحقق ، لعدم جريان قاعدة الاشتغال في غير الصورة التي فرضها المحقق .
شرح
الشك في المقتضي ؟ .
( وكما أنّ في الصورة الأولى ) وهي صورة الشك في الرافع ( يكون الدليل محتملا ، لأن يراد منه وجود الحكم في زمان الشك ، وأن يراد عدم وجوده ، فكذلك الدليل في الصورة التي فرضناها ) وهي الصورة الثانية : صورة الشك في المقتضي ، أشار إليها قبل قليل بقوله : فكذلك نجزم بتحقق الحكم في زمان لا يمكن تحققه إلّا فيه .
( وحينئذ ) أي : حين كانت الصورة الثانية مثل الصورة الأولى في جريان الاستصحاب ( فنقول : لو لم يمتثل المكلّف ) في الزمان الثاني ، وذلك لامتداد الحكم السابق إلى زمان الشك ( لم يحصل الظنّ بالامتثال ، إلى آخر ما ذكره » « 1 » ) السيد الصدر هناك ( انتهى ) ما أردنا من نقل كلام السيد الصدر هنا .
( أقول : وهذا الايراد ) من السيد الصدر ( ساقط عن المحقق ) الخوانساري ، وذلك ( لعدم جريان قاعدة الاشتغال في غير الصورة التي فرضها المحقق ) الخوانساري ، فان في غير تلك الصورة وهي صورة الشك في المقتضي تجري البراءة لا الاشتغال .
هامش
( 1 ) - شرح الوافية : مخطوط .