تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وإن أريد وجوب الاعتقاد بذلك الحكم التخييري في كلّ جزء من الزمان الذي يكون في الواقع ممّا قبل الغاية وإن لم يكن معلوما عندنا ، ففيه : أنّ وجوب الاعتقاد في هذا الجزء المشكوك بكون الحكم فيه هو الحكم الأولي
شرح
قبل الشك ، ومع الشك ، وبعد الشك . ( وإن أريد وجوب الاعتقاد بذلك الحكم التخييري في كلّ جزء من الزمان الذي يكون في الواقع ممّا قبل الغاية ) بأن يجب الاعتقاد بالحكم التخييري في كل جزء جزء من زمان التخيير حتى ( وإن لم يكن معلوما عندنا ) ذلك الجزء الواقعي ، لعدم علمنا بأنه متى تتحقق الغاية - مثلا - . هذا ، ولا يخفى الفرق بين المعنيين ، فان الفرق بين قوله الأوّل : ان أريد وجوب الاعتقاد بكون الحكم المذكور ، وقوله الثاني : وان أريد وجوب الاعتقاد بذلك الحكم التخييري ، هو : ان الأوّل : عبارة عن الاعتقاد باستمرار التخيير إلى الغاية ، والثاني : عبارة عن الاعتقاد بالتخيير في كل جزء جزء ، فمثلهما مثل : الصوم بين الحدين ، والصوم في كل جزء جزء . والحاصل : إنّ اللازم من وجوب الاعتقاد على المعنى الثاني هو : الاعتقاد بالتخيير في زمان الشك ، فإذا جاء زمان الشك : بان مضى من ليل شهر رمضان خمس ساعات - مثلا - فشك في أنه هل طلع الفجر أم لا ؟ فيكون شاكا في أنه هل هو مخيّر في أن يأكل ويشرب أم ليس بمخيّر لاحتمال طلوع الفجر ؟ فاللازم على المكلّف ان يعتقد بأن الشارع خيّره بين الأكل وعدم الأكل في هذا الزمان الذي هو زمان الشك . وعليه : فإن كان المراد من وجوب الاعتقاد المعنى الثاني ( ففيه : أن وجوب الاعتقاد في هذا الجزء المشكوك بكون الحكم فيه هو الحكم الأولي