باعتقاد التخيير عند الشك في حدوث الغاية ، إلّا بالحكم بالإباحة واعتقادها في هذا الزمان أيضا .
وفيه : أنّه إن أريد وجوب الاعتقاد بكون الحكم المذكور ثابتا إلى الغاية المعيّنة ، فهذا الاعتقاد موجود ولو بعد القطع بتحقق الغاية فضلا عن صورة الشك فيه ، فانّ هذا اعتقاد بالحكم الشرعي الكلّي ، ووجوبه غير مغيّا بغاية ، فانّ الغاية غاية للمعتقد لا لوجوب الاعتقاد .
شرح
باعتقاد التخيير ) وقوله : « باعتقاد » متعلق بالتكليف ( عند الشك في حدوث الغاية ، إلّا بالحكم بالإباحة واعتقادها ) أي اعتقاد الإباحة ( في هذا الزمان أيضا ) كالزمان السابق .
وعليه : فيكون حاصل توجيه المحقق القمي لكلام المحقق الخوانساري هو :
انه كما يلزم الاحتياط في الزمان الثاني في الأحكام الاقتضائية ، كذلك يلزم الاحتياط بوجوب الاعتقاد بالتخيير في الزمان الثاني في الأحكام التخييرية .
( وفيه : أنّه ان أريد وجوب الاعتقاد ) بأن يعتقد بالحكم الكلي ، فاللازم على المكلّف الاعتقاد ( بكون الحكم المذكور ثابتا إلى الغاية المعيّنة ) فإن كان المراد من وجوب الاعتقاد هذا المعنى ( فهذا الاعتقاد موجود ) ولازم ( ولو بعد القطع بتحقق الغاية فضلا عن صورة الشك فيه ) أي : في تحقق الغاية ، فإنه يلزم الاعتقاد بصحة أحكام اللّه تعالى قبل فعلية الحكم ، ومع فعلية الحكم ، وبعد فعلية الحكم ، فلا خصوصية لحالة الشك كما قال :
( فانّ هذا اعتقاد بالحكم الشرعي الكلّي ، ووجوبه ) أي : وجوب هذا الاعتقاد ( غير مغيّا بغاية ، فانّ الغاية غاية للمعتقد لا لوجوب الاعتقاد ) والمعتقد هو :
التخيير ، فان التخيير يدوم إلى الغاية ، وأمّا الاعتقاد بالحكم الكلي الإلهي فواجب