وقد وجّه المحقق القمّي قدّس سرّه إلحاق الحكم التخييري بالاقتضائي بأنّ مقتضى التخيير إلى غاية وجوب الاعتقاد بثبوته في كلّ جزء ممّا قبل الغاية ، ولا يحصل اليقين بالبراءة من التكليف
شرح
الأوّل لعدم الخلاف فيه حتى من الأخباريين « 1 » .
ثم إنه إنّما كان الاحتياط في الحكم الاقتضائي مطابقا للعقل والنقل ، لأن اللازم العمل حسب الاقتضاء الوجوبي أو التحريمي من باب المقدمة العلمية ، والمقدمة العلمية ممّا تظافر العقل والنقل على وجوبها .
هذا ( وقد وجّه المحقق القمّي قدّس سرّه ) عبارة المحقق الخوانساري قدّس سرّه : « ان الأمر في الحكم التخييري أظهر » بما لا يخلو من تكلّف ، وذلك لأن كلمة : « أظهر » ، في نسخة المحقق القمي كانت مصحّفة بكلمة : « كذلك » ، فتصوّر القمي بسببها ان مراد الخوانساري هو : انه كما يجب الاحتياط في الحكم الالزامي كذلك يجب الاحتياط في الحكم التخييري ، وحيث إنه لا يجب الاحتياط في الحكم التخييري اضطر المحقق القمي إلى تفسير وجوب الاحتياط بوجوب الاعتقاد بالحكم التخييري .
وكيف كان : فالمحقق القمي وجّه عبارة المحقق الخوانساري بقوله ما يلي :
ان ( إلحاق ) المحقق الخوانساري ( الحكم التخييري بالاقتضائي ) حيث قال :
« ان الأمر في الحكم التخييري كذلك » وجّهه ( بأنّ مقتضى التخيير إلى غاية ) معيّنة هو : ( وجوب الاعتقاد بثبوته ) أي : ثبوت التخيير من باب الايمان بما جاء به الشارع ( في كلّ جزء ممّا قبل الغاية ، ولا يحصل اليقين بالبراءة من التكليف
هامش
( 1 ) - أوثق الوسائل : ص 487 توجيه كلام المحقق الخوانساري .