فوجود الشيء المشكوك في رافعيّته جزء أخير للعلّة التامّة للشك المتأخر الناقض ، لا للنقض .
وثانيا : أنّ رفع اليد عن أحكام اليقين عند الشك في بقائه وارتفاعه ، لا يعقل إلّا أن يكون مسببا عن نفس الشك ، لأنّ التوقّف في الزمان اللاحق عن الحكم السابق ، أو العمل بالأصول المخالفة له لا يكون إلّا لأجل الشك .
غاية الأمر : كون الشيء المشكوك كونه رافعا منشئا للشك .
والفرق بين الوجهين
شرح
وعليه : ( فوجود الشيء المشكوك في رافعيّته جزء أخير للعلّة التامّة ) الموجب ( للشك المتأخر ) أي : الشك الفعلي ( الناقض ، لا ) ان وجود الشيء المشكوك علة ( للنقض ) كما يدّعيه السبزواري ، فان الشك في رافعيته الحاصل قبل وجوده جزء للعلة التامة للشك المتأخر الناقض ، ووجوده جزء أخير لها ، فالشك هو الناقض لليقين ، لا اليقين .
( وثانيا : أنّ ) النقض بمعنى : ( رفع اليد عن أحكام اليقين عند الشك في بقائه ) أي : في بقاء المتيقن ( وارتفاعه ، لا يعقل إلّا أن يكون مسببا عن نفس الشك ) الفعلي المتأخر .
وإنّما لا يعقل النقض إلّا ان يكون مسببا عن نفس الشك المتأخر ( لأنّ التوقّف في الزمان اللاحق عن الحكم السابق ، أو العمل بالأصول المخالفة له ) أي :
للحكم السابق ( لا يكون إلّا لأجل الشك ) وإلّا لم يكن معنى للتوقف .
( غاية الأمر : كون الشيء المشكوك كونه رافعا ) للحكم كالمذي هو الذي كان هنا ( منشئا للشك ) وسببا له .
هذا ( والفرق بين الوجهين ) أي : بين ما ذكره المصنّف فيما أورده