دليل الحكم بالحالة الأولى بعينه ، موجود في بعض صور استصحاب حال غير الاجماع - فانّه إذا ورد النصّ على وجه يكون ساكتا بالنسبة إلى ما بعد الحالة الأولى - كما إذا ورد : أنّ الماء ينجس بالتغيير مع فرض : عدم إشعار فيه بحكم ما بعد زوال التغيّر - فانّ وجود هذا الدليل بوصف كونه دليلا مقطوع العدم في الحالة الثانية ، كما في الاجماع .
وأمّا قوله « وغرضه من دلالة الدليل على الدوام : كونه بحيث لو علم أو ظنّ بوجود المدلول
شرح
دليل الحكم بالحالة الأولى ) دون الحالة الثانية فلا يستصحب إلى الحالة الثانية هو ( بعينه ، موجود في بعض صور استصحاب حال غير الاجماع ) من النص وما أشبه .
ثم أشار إلى بيان بعض تلك الصور بقوله : ( فانّه إذا ورد النصّ على وجه يكون ساكتا بالنسبة إلى ما بعد الحالة الأولى ) وذلك ( كما إذا ورد : أنّ الماء ينجس بالتغيير مع فرض : عدم إشعار فيه ) أي : في النص ( بحكم ما بعد زوال التغيّر ) فان هذا الدليل حاله حال الاجماع كما قال : ( فانّ وجود هذا الدليل بوصف كونه دليلا ) على الحكم ( مقطوع العدم في الحالة الثانية ، كما في الاجماع ) حيث إن الاجماع أيضا مقطوع العدم في الحالة الثانية .
إذن : فما هو الفارق بين هذا الدليل وبين الاجماع ، حتى يقول الغزالي : بأن الاجماع لا يستصحب إلى الحالة الثانية بخلاف الدليل حيث يستصحب إلى الحالة الثانية ؟ وهذا الاشكال لم يجب عنه السيد صدر الدين في وجهه الثاني .
( وأمّا قوله ) أي : قول السيد صدر الدين في شرح الوافية : ( « وغرضه ) أي :
الغزالي ( من دلالة الدليل على الدوام : كونه بحيث لو علم أو ظنّ بوجود المدلول