لعدم انتقال ارثه إلى وارثه ، لا انتقال ارث مورّثه اليه . فإنّ معنى ذلك : أنّهم يعتبرون ظنّ عدم انتقال مال الغائب إلى وارثه ، لا انتقال مال مورّثه اليه ، وإن كان أحد الظنّين لا ينفك عن الآخر .
ثم إنّ معنى عدم اعتبار الاستصحاب في الوجودي : إمّا عدم الحكم ببقاء المستصحب الوجودي ، وإن كان لترتب أمر عدمي عليه ،
شرح
لعدم انتقال ارثه إلى وارثه ، لا انتقال مورّثه اليه ) وفي هذا إشارة إلى إن المستصحب في المقام أمور ثلاثة :
الأوّل : حياة الغائب ، وهو أمر وجودي لا يعتبر استصحابه عند من لا يرى استصحاب الأمور الوجودية .
الثاني : عدم انتقال ارثه إلى وارثه وهو أمر عدمي يعتبر استصحابه .
الثالث : انتقال ارث مورّثه اليه ، وهو أمر وجودي لازم للعدمي يحصل من الظن بالعدمي الظن به ، لكنه ليس من آثار العدمي المترتبة من جهة الاستصحاب ، فإن انتقال ارث مورّثه اليه من آثار حياته ، وليس أثرا لعدم انتقال ارثه إلى وارثه .
ولذا قال المصنّف : ( فإنّ معنى ذلك : إنّهم يعتبرون ظنّ عدم انتقال مال الغائب إلى وارثه ، لا انتقال مال مورّثه اليه ، وإن كان أحد الظنّين لا ينفك عن الآخر ) عقلا ، لأنه إن مات ورث وورّث بالتشديد ، وإن لم يمت لا يرث ولا يورّث بالتشديد .
وعليه : فإن عدم موت زيد من آثاره : عدم انتقال ارثه إلى وارثه ، وليس من آثار عدم موته انتقال ارث مورّثه اليه ، وإن كانا متلازمان عقلا .
( ثم إنّ معنى عدم اعتبار الاستصحاب في الوجودي : إمّا عدم الحكم ببقاء المستصحب الوجودي ، وإن كان لترتب أمر عدمي عليه ) فلا نستصحب أمرا