تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
إذ الموضوع باق على حاله في الحالتين » . توضيح الاندفاع : أنّ القيد في الحقيقة راجع إلى الموضوع وتقييد الطلب به أحيانا في الكلام مسامحة في التعبير ، كما لا يخفى ، فافهم .
شرح
وإنّما يجوز الاستصحاب حينئذ لأنه كما قال : ( إذ الموضوع باق على حاله ) وهو التبريد ( في الحالتين » ) . والحاصل : ان القيد قد يكون قيدا للموضوع فيتمّ فيه ما ذكرتم ، وقد يكون قيدا للحكم ، وهنا محل الاستصحاب ، إذ قد يكون المولى : التبريد في الصيف مطلوب ، فيكون الظرف قيدا للتبريد ، ولا مجال للاستصحاب بعد انسلاخ الصيف ، وقد يقول ، التبريد مطلوب في الصيف ، فيكون الظرف قيدا للحكم ، وهنا يصح الاستصحاب لمطلوبيّة التبريد بعد انسلاخ الصيف ، لأن الموضوع لم يكن مقيّدا . ( توضيح الاندفاع : أنّ القيد في الحقيقة راجع إلى الموضوع ) من غير فرق بين أن يكون في صورته قيدا للموضوع أو قيدا للحكم ( وتقييد الطلب به ) أي : بهذا القيد ( أحيانا في الكلام مسامحة في التعبير ، كما لا يخفى ) فيكون الظرف : في الصيف على كلا الحالين قيدا للتبريد وان جاء في صورة : قيدا للتبريد ، وفي صورة : قيدا للمطلوب . ( فافهم ) ولعله إشارة إلى ما ذكره الأوثق : من منع كون الشك في بقاء الحكم دائما ناشئا من الشك في بعض قيود موضوعه ، لوضوح : عدم كون عدم المانع ابتداء ، أو استدامة ، داخلا في الموضوع لأنه من قيود ثبوت المحمول على موضوعه في كل زمان ، فالموضوع عند العقل هو المقتضي للحكم لا إنه