تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
والظنّ الحاصل ببقائه الظنّ الاستصحابي المتعلّق بالعدمي المقارن له غير معتبر إمّا مطلقا أو إذا لم يكن ذلك الوجودي من آثار العدمي المترتبة من جهة الاستصحاب . ولعله المراد بما حكاه التفتازاني عن الحنفيّة : من أنّ حياة الغائب بالاستصحاب ، إنّما يصلح عندهم من جهة الاستصحاب ،
شرح
ألا ترى : إنه لو لم يكن بناء في أرض بقي كذلك آلاف السنوات ، بل ملايينها ، أمّا البناء فلا يبقى آلاف السنوات ، فكيف بملايينها ؟ . ( و ) إن قلت : إنكم إذا قلتم باستصحاب الظن العدمي ، فإنه يلازم الظن الوجودي لأن الظن بعدم الحدث يلازم الظن ببقاء التطهر . قلت : ( الظنّ الحاصل ببقائه ) أي : ببقاء الوجود ( الظنّ الاستصحابي المتعلّق بالعدمي المقارن له غير معتبر ) فلا يفيد استصحاب العدم اثبات الوجود ( إمّا مطلقا ) أي : سواء كان الوجودي المقارن من آثار العدمي أم لم يكن من آثاره ( أو ) غير معتبر خصوص ما ( إذا لم يكن ذلك الوجودي من آثار العدمي المترتبة ) تلك الآثار ( من جهة الاستصحاب ) . وعليه : فإنه قد يكون الوجودي من آثار العدمي ، مثل وجوب النفقة للزوجة فإنه من آثار عدم موت الزوج ، وقد لا يكون الوجودي من آثار العدمي مثل وجود النهار ، فإنه مقارن لعدم الليل ، لا إن وجود النهار من آثار عدم الليل ، إذ وجود أحد الضدّين ليس من آثار عدم الضدّ الآخر . ( ولعله ) أي : لعل هذا التفصيل الأخير الذي ذكره المصنّف بقوله : أو إذا لم يكن ذلك الوجودي من آثار العدمي هو ( المراد بما حكاه التفتازاني عن الحنفيّة : من أنّ حياة الغائب بالاستصحاب ، إنّما يصلح عندهم من جهة الاستصحاب ،