تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وكذا لو شككنا في أنّ الشرط في إباحة الوطي الطهارة بمعنى : النقاء من الحيض أو ارتفاع حدث الحيض . وكذا لو شككنا في بقاء إباحة الصلاة أو المسّ بعد الوضوء العذريّ إذا كان فعل المشروط به بعد زوال العذر . وبالجملة : فلا أجد كيفيّة شرطيّة الشرط مانعة عن إجراء الاستصحاب في المشروط بل قد يوجب إجرائه فيه .
شرح
( وكذا لو شككنا في أنّ الشرط في إباحة الوطي الطهارة بمعنى : النقاء من الحيض ) ولو لم تغتسل ( أو ارتفاع حدث الحيض ) بأن يجوز الوطي بعد اغتسالها ، فانا نستصحب إباحة الوطي التي كانت قبل الحيض ، حيث إن الشارع أباح الوطي مطلقا وأخرج من الإباحة حال الدم ، فإذا شككنا في الجواز وعدمه بعد تمام الدم قبل الغسل ، نستصحب الجواز السابق على الحيض . هذا وقد يقال : هناك في تفسير هذه العبارة من المصنّف معنى آخر : وهو استصحاب حرمة الوطي بعد النقاء قبل الغسل ، لكنه خلاف ظاهر العبارة . ( وكذا لو شككنا في بقاء إباحة الصلاة أو ) إباحة ( المسّ ) لكتابة القرآن ( بعد الوضوء العذريّ إذا كان فعل المشروط به ) من الصلاة والمسّ ( بعد زوال العذر ) بأن توضأ - مثلا - وضوء الجبيرة ، وبعد البرء أراد أن يصلي أو يمس كتابة القرآن بذلك الوضوء العذري ، فإنه يستصحب الإباحة السابقة . ( وبالجملة : فلا أجد كيفيّة شرطيّة الشرط مانعة عن إجراء الاستصحاب في المشروط ) فإن الاستصحاب يجري في المشروط إذا شككنا في إن الشرط بكيفيّة مطلقة ، أو ان الشرط بكيفيّة خاصة على ما عرفت . ( بل قد يوجب إجرائه فيه ) أي : في المشروط ، بمعنى : ان الشك في الكيفيّة يوجب إجراء الاستصحاب في المشروط ، ومعنى إيجابه هو : أن يكون دليل