تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
القواعد المستفادة من الكتاب والسنّة ، والمسألة الأصولية هي التي بمعونتها يستنبط هذه القاعدة من قولهم عليهم السّلام : « لا تنقض اليقين بالشّك » ، وهي المسائل الباحثة عن أحوال طريق الخبر ، وعن أحوال الألفاظ الواقعة فيه . فهذه القاعدة كقاعدة البراءة
شرح
القواعد المستفادة من الكتاب والسنّة ) فليس هو إذن مسألة أصولية . هذا ( والمسألة الأصولية هي التي بمعونتها ) أي بمعونة تلك المسألة ( يستنبط هذه القاعدة ) أي : قاعدة الاستصحاب ( من قولهم عليهم السّلام : « لا تنقض اليقين بالشّك » « 1 » ) فقولهم عليهم السّلام : « لا تنقض اليقين بالشك » بضميمة المسألة الأصولية يستفاد منه الاستصحاب . ( و ) لا يخفى : ان المسألة الأصولية هنا المنضمة إلى : « لا تنقض » ( هي المسائل الباحثة عن أحوال طريق الخبر ) كحجية خبر الثقة التي تذكر في الأصول ، إذ في الأصول يذكر هل ان خبر الثقة حجة أم لا ؟ ( وعن أحوال الألفاظ الواقعة فيه ) أي : في الخبر ، فإنه يبحث في الأصول هل إن ظواهر الألفاظ حجة أو ليست بحجة ؟ . وعليه : فإذا ثبت في الأصول حجية خبر الثقة من جانب ، وحجية ظواهر الألفاظ من جانب آخر ، فهاتان المسألتان الاصوليتان تنضمان إلى قوله عليه السّلام : « لا تنقض اليقين بالشك » فيستفاد من هذا المجموع : الاستصحاب الذي هو إبقاء ما كان على ما كان . إذن : ( فهذه القاعدة ) أي : قاعدة الاستصحاب تكون ( كقاعدة البراءة
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 351 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ب 23 ح 41 ، الاستبصار : ج 1 ص 373 ب 216 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 217 ب 10 ح 10462 .