مسألة اصوليّة يجري فيها الاستصحاب ، كما تندرج المسألة الأصولية أحيانا تحت أدلة نفي الحرج ، كما ينفى وجوب الفحص عن المعارض حتى يقطع بعدمه بنفي الحرج .
شرح
الاستصحاب ( مسألة اصوليّة يجري فيها الاستصحاب ) .
مثلا : اصالة عدم التخصيص ، واصالة عدم النسخ ، واصالة عدم النقل ، وما أشبه ذلك ، نستصحبها مع إنّها مسائل أصولية ، فتندرج تحت الاستصحاب ( كما تندرج المسألة الأصولية أحيانا تحت أدلة نفي الحرج ) مع العلم بأن نفي الحرج قاعدة فقهية .
أما مثال المسألة الأصولية المندرجة تحت قاعدة لا حرج فهو ما أشار اليه المصنّف ، بقوله : ( كما ينفى وجوب الفحص عن المعارض حتى يقطع بعدمه ، بنفي الحرج ) فإذا وجدنا خبرا يدل على طهارة العصير - مثلا - : ثم لم نعلم هل له معارض أم لا ؟ فإنه يجب الفحص عنه ، إمّا مقدار الفحص فهل هو حتى نقطع بأنه لا معارض له ، أو يكفي أن نظن بأنه لا معارض له فنقول :
قاعدة الحرج هنا تنفي وجوب الفحص إلى حد القطع بعدم المعارض ، وذلك لأن القطع بعدم المعارض يحتاج - مثلا - إلى مطالعة مائة كتاب وهو حرج ، بينما الظن بعدم المعارض يحتاج إلى مطالعة خمسين كتابا ولا حرج فيه ، فنكتفي بالظن بعدم المعارض المحتاج إلى مطالعة خمسين كتابا ، وحينئذ فقد أثبتنا بقاعدة لا حرج مسألة أصولية وهي : كفاية الفحص إلى حد الظن .
إلى هنا أثبت المصنّف ان الاستصحاب قاعدة فقهية لا أصولية ، ثم شرع الآن في بيان ان الاستصحاب مسألة أصولية لا فقهية فقال :