تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
والاشتغال ، نظير قاعدة نفي الضرر والحرج ، من القواعد الفرعيّة المتعلّقة بعمل المكلّف . نعم ، يندرج تحت هذه القاعدة
شرح
والاشتغال ) فإن كل هذه القواعد الثلاث قواعد فقهية ، فهي ( نظير قاعدة نفي الضرر والحرج من القواعد الفرعيّة المتعلّقة بعمل المكلّف ) فإنه إذا كان شيئا عارضا لفعل المكلّف كان مسألة شرعية . مثلا : الوجوب العارض للصلاة ، والحرمة العارضة للخمر ، مسألة فقهية ، والاستصحاب من هذا القبيل ، فإنه - مثلا - يستصحب الطهارة فيما إذا شك في الحديث وكان سابقا متطهرا ، ومن المعلوم : إن الطهارة عارضة على فعل المكلّف . هذا كله في المسألة الفقهية . أما المسألة الأصولية : فهي التي تنضمّ إلى الكتاب أو الخبر - مثلا - فيستفاد منه ضمّهما معا ، كما لو ضمّ إلى المسألة الأصولية الخبر فإنه يستفاد منهما معا الحكم الشرعي . مثلا : حجية خبر الواحد ليس بنفسه عارضا على فعل المكلّف ، وإنّما حجية الخبر بضميمة قول زرارة : « الفقاع حرام » « 1 » يستفاد منه وجوب الاجتناب عن الفقاع ووجوب الاجتناب مسألة فقهية ، لأن الوجوب يعرض على فعل المكلّف . ( نعم ) بعض المسائل الأصولية كأصالة العدم يندرج أحيانا تحت هذه القاعدة الفقهية وهي الاستصحاب ، فإنه ( يندرج تحت هذه القاعدة ) التي هي
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 6 ص 424 ح 14 ، الاستبصار : ج 4 ص 95 ب 60 ح 2 ، تهذيب الأحكام : ج 9 ص 124 ب 4 ح 271 .