تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
امّا إذا ألجأه على الضرر ، كما لو ألقاه من شاهق على شخص فمات ، أو على زجاج فانكسر ، فلا إشكال في عدم الضمان عليه ، وإنّما يكون الضمان على الملقي . العشرون : لو اضطر إلى الاضرار بالغير بما لا يجوز له فاضرّه ، كان الضمان على الضار لا على من أجبره كما لو قال له جائر : اقطع إصبع هذا ، وإلّا أخذت دينارا منك جبرا ، فلا يجوز له الاضرار بالغير في مقابل خسارته دينارا ، لأن الشارع لم يأذن له بذلك . الواحد والعشرون : لو اضطر لنجاة الغريق إلى أن يطأ زرع الناس مما يوجب فساده ، فهل يضمن ضرر صاحب الزرع أم لا ، احتمالان : من أنه محسن وما على المحسنين من سبيل ، ومن أنه وجه الجمع بين الجواز والضمان فيضمن على ما عرفت . الثاني والعشرون : لو جيء بالمريض إلى الطبيب الموظف لمعالجته من قبل جهة محترمة : كدولة مشروعة ، أو جماعة خيرية - مثلا - فلم يعالجه الطبيب عمدا حتى مات أو أصيب بما فيه الضمان بأن تلفت عينه - مثلا - فهل يضمن الطبيب لأنه السبب عرفا ، أو لا يضمن لأنه لم يباشر قتله أو لم يباشر إتلاف عينه ؟ لا يبعد الضمان وان كان بعض المعاصرين أشكل فيه . الثالث والعشرون : إذا كان موظفا لحراسة أموال الناس ليلا فرأى اللص يسرق ولم يقل له شيئا فإنه ضامن ، وكذا لا يبعد الضمان عليه أيضا إذا نام أو ذهب إلى بعض شغله فاستغل السارق نومه وغيابه فسرق ، نعم ، لا شك في أن قرار الضمان على اللص .