تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
في القدر بغير تفريط من أحد المالكين كسرت القدر وضمن قيمته صاحب الدابّة ، معلّلا : بأنّ الكسر لمصلحته ، فيحمل إطلاق كلامهم على الغالب : من أنّ ما يدخل من الضرر على مالك الدابّة ، إذا حكم عليه بتلف الدابّة وأخذ قيمتها ، أكثر ممّا يدخل صاحب القدر بتلفه وأخذ قيمته . وبعبارة أخرى : تلف إحدى العينين وتبدّلها بالقيمة أهون من تلف الأخرى .
شرح
في القدر بغير تفريط من أحد المالكين ) لوضوح : انه لو كان تفريط من أحدهما ، كان الضرر عليه من دون ضمان الآخر ، لأنه هو الذي أتلف مال نفسه بتفريطه فإذا كان ذلك من دون تفريط ( كسرت القدر ) بحكم الحاكم إذا ترافعا إليه ( وضمن قيمته ) أي : قيمة القدر ( صاحب الدابّة ) جمعا بين الحقين على ما عرفت ، فإنهم رجحوا كسر القدر لقلة ضرره على قطع رقبة الدابة لكثرة ضرره . وإنّما يضمن قيمة القدر ( معلّلا : بأنّ الكسر لمصلحته ) أي : لمصلحة صاحب الدابة ، فإنه إذا بقيت دابته سالمة وضمن قيمة القدر وهي يسيرة ، كان أولى في نظر العقل والشرع والعرف من أن تقطع رقبة دابته ، ولا يتضرر باعطاء قيمة القدر . لا يقال : ان قول المشهور بكسر القدر هنا مطلق يشمل ما إذا تساوت الدابة والقدر قيمة ، أو كانت الدابة أرفع ، أو كانت الدابة أخفض . لأنّه يقال : لا إطلاق لانصرافه إلى الغالب كما قال : ( فيحمل إطلاق كلامهم على الغالب : من أنّ ما يدخل من الضرر على مالك الدابّة إذا حكم عليه بتلف الدابّة وأخذ قيمتها أكثر ممّا يدخل صاحب القدر بتلفه وأخذ قيمته ) لأن الغالب في ذلك أن يكون قيمة الدابة أغلى بكثير من قيمة القدر . ( وبعبارة أخرى : تلف إحدى العينين وتبدّلها بالقيمة أهون من تلف الأخرى ) فيؤخذ بالأهون والأقل ضررا ، إلّا إذا تراضيا معا على شيء ، فإنه يجوز العمل
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 39 | السيد محمد الحسيني الشيرازي