وواجد له في الأخرى ، فلا يجوز التسوية بينهما من غير دلالة ، فإذا كان الدليل لا يتناول إلّا الحالة الأولى وكانت الحالة الأخرى عارية منه ، لم يجز أن يثبت فيها مثل الحكم » ، انتهى .
أقول : إن كان محلّ الكلام فيما كان الشك لتخلّف وصف وجودي أو عدمي متحقق سابقا يشك في مدخليّته في أصل الحكم
شرح
وهو ( واجد له في الأخرى ) وهي الحالة الثانية ( فلا يجوز التسوية بينهما ) في وجوب المضي ( من غير دلالة ) دليل على المضي ، فإنه لو كان دليل على المضي بعد المشاهدة لم نحتج إلى الاستصحاب .
وعليه : ( فإذا كان الدليل لا يتناول إلّا الحالة الأولى ) قبل مشاهدة الماء ( وكانت الحالة الأخرى ) بعد مشاهدة الماء ( عارية منه ) أي : من الدليل ( لم يجز أن يثبت فيها ) أي : في الحالة الثانية ( مثل الحكم » « 1 » ) الثابت في الحالة الأولى ( انتهى ) ما نقل عن الذريعة والغنية .
( أقول : إن كان محلّ الكلام فيما كان الشك ) في المقتضي ، وذلك ( لتخلّف وصف وجودي ) كتغيّر الماء بأن يزول تغيّره ( أو عدمي ) كفقدان الماء بأن يوجد بعد فقدانه ( متحقق سابقا ) ذلك الوصف الوجودي أو العدمي بحيث إنه بعد تخلّفه لاحقا ( يشك في مدخليّته ) أي : مدخلية ذلك الوصف المتخلف على أحد وجهين :
إما يشك ( في أصل الحكم ) بأن كان الوصف مقوّما له حدوثا وبقاء كفقدان الماء لصحة التيمم .
هامش
( 1 ) - الذريعة إلى أصول الشريعة : ج 2 ص 83 .