عن المهالك ، إلّا على سبيل الاحتياط لاحتمال الحياة ، ولا يرسلون إليه البضائع للتجارة ، ولا يجعلونه وصيّا في الأموال ، أو قيّما على الأطفال ، ولا يقلّدونه في هذا الحال إذا كان من أهل الاستدلال .
وتراهم لو شكّوا في نسخ الحكم الشرعي ، يبنون على عدمه ، ولو شكّوا في رافعيّة المذي شرعا للطهارة ، فلا يبنون على عدمها .
شرح
عن المهالك ) أي : إن من عهدوه في حال يغلب فيه الهلاك حيث لا ظن معه بالسلامة لا يراجعونه ولا يراسلونه .
مثلا : إذا حدث في منطقة زلزال أو ما أشبه من الكوارث المدمرة ومات فيها ناس كثير ، فلا يكاتب العقلاء شخصا كان في هذه المنطقة قبل الكارثة ( إلّا ) بعد التحقيق عن حاله والتأكد من وجوده ، مع إن الاستصحاب يقتضي بقائه حيا بعد الكارثة ، وإذا كاتبوه قبل التأكد كان ( على سبيل الاحتياط لاحتمال الحياة ) فهم إذن تابعون للظن لا للاستصحاب .
( و ) كذا ( لا يرسلون إليه البضائع للتجارة ، ولا يجعلونه وصيّا في الأموال ، أو قيّما على الأطفال ، ولا يقلّدونه في هذا الحال إذا كان ) من غلب عليه العطب ( من أهل الاستدلال ) بأن كان فقيها ، وذلك في تقليدهم الابتدائي ، أمّا في تقليدهم الاستمراري والبقاء على الميت ، فذلك جائز عندهم .
( وتراهم لو شكّوا في نسخ الحكم الشرعي ، يبنون على عدمه ) أي : عدم النسخ لظنهم بأنه لم ينسخ ، وذلك للغلبة حيث إن الغلبة هنا على عدم نسخ الأحكام ، لا للاستصحاب .
( و ) تراهم ( لو شكّوا في رافعيّة المذي شرعا للطهارة ، فلا يبنون على عدمها ) أي : عدم الرافعية لعدم الظن بالغلبة ، مع إن مقتضى الاستصحاب