تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
« والذي يمكن أن ينتصر به طريقة استصحاب الحال ما أومأنا اليه من أن يقال : لو كانت الحالة الثانية مغيّرة للحكم الأوّل ، لكان عليه دليل . وإذا تتبّعنا جميع الأدلة فلم نجد فيها ما يدلّ على أنّ الحالة الثانية مخالفة للحالة الأولى ، دلّ على أنّ حكم الحالة الأولى باق على ما كان . فإن قيل : هذا رجوع إلى الاستدلال بطريق آخر ، وذلك خارج عن استصحاب الحال . وقيل : إنّ الذي نريد باستصحاب الحال هذا الذي ذكرنا
شرح
ووجود الماء يقول ببطلان الصلاة ووجوب الوضوء أو الغسل ، والشيخ بعد أن اختار عدم اعتبار الاستصحاب هنا قال : ( « والذي يمكن أن ينتصر به طريقة استصحاب الحال ) أي : ينتصر به للاستصحاب هنا والقول بكفاية التيمم السابق هو : ( ما أومأنا اليه من أن يقال ) بما يلي : ( لو كانت الحالة الثانية مغيّرة للحكم الأوّل ) وهو : الحكم قبل وجود الماء ( لكان عليه دليل ) أي : على التغيير المذكور ( وإذا تتبّعنا جميع الأدلة فلم نجد فيها ما يدلّ على أنّ الحالة الثانية مخالفة للحالة الأولى ، دلّ ) عدم وجداننا للدليل ( على أنّ حكم الحالة الأولى باق على ما كان ) . إذن : فهو الآن متطهر ويستمر في صلاته بدون نقضها . ثم قال شيخ الطائفة : ( فإن قيل : هذا رجوع إلى الاستدلال بطريق آخر ) لأنكم ذكرتم إن البقاء على الحالة السابقة ليس من جهة الاستصحاب ، بل من جهة عدم الدليل دليل العدم ( وذلك خارج عن استصحاب الحال ) لأنه ليس اعتمادا على الحالة السابقة ، بل هو اعتماد على عدم وجود الدليل . ( وقيل : إنّ الذي نريد باستصحاب الحال هذا الذي ذكرنا ) هنا : من إن عدم