وكذا اعتبار قول المنكر من باب الاستصحاب مع الظنّ بصدق المدّعي لأجل الغلبة .
ومنها : بناء العقلاء على ذلك في جميع أمورهم ، كما إدّعاه العلامة في النهاية وأكثر من تأخّر عنه ، وزاد بعضهم أنّه لولا ذلك لاختلّ نظام العالم وأساس عيش بني آدم .
شرح
الثاني : غلبة طهارة الماء القليل الموجب لعدم نجاسته ، ومعلوم : إنه لا يعقل أن يكون هذا الماء طاهرا ونجسا .
( وكذا اعتبار قول المنكر من باب الاستصحاب مع الظنّ بصدق المدّعي لأجل الغلبة ) فإن المدعي إذا عرفنا صدقه في الغالب ، قسنا صدقه في هذه الدعوى الخاصة على صدقه في سائر الأماكن فنظن بصدقه ، فهو إذن صادق في دعواه ، والمنكر معه الاستصحاب ، فهو إذن صادق في إنكاره فيلزم اجتماع المتخالفين .
والحاصل : إن الكبرى وهي : كون الغلبة وما يستند إليها حجة ، لا يمكن الأخذ بها في هذه المواضع ، ولذا قال المصنّف : حجية الظن المذكور دونها خرط القتاد .