تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
لو شك واحد من العبيد في مدخليّة شيء في حكم مولاه حدوثا وارتفاعا ، فتتبّع لأجل الظنّ بعدم المدخليّة وبقاء الحكم بعد ارتفاع ذلك الشيء ، أحكام سائر الموالي بل أحكام هذا المولى المتغايرة للحكم المشكوك موضوعا ومحمولا ، عدّ من أسفه السفهاء . وأمّا الثاني : وهو الشك في الرافع فإن كان الشك في رافعيّة الشيء للحكم ، فهو أيضا لا دخل له بسائر الأحكام .
شرح
إنه ( لو شك واحد من العبيد في مدخليّة شيء في حكم مولاه حدوثا وارتفاعا ) بأن شك في إن الشيء الفلاني يسبّب حدوث الحكم أم لا ؟ أو إن الشيء الفلاني يسبب ارتفاع الحكم أم لا ؟ ( فتتبّع لأجل الظنّ بعدم المدخليّة وبقاء الحكم بعد ارتفاع ذلك الشيء ) تتبعا في ( أحكام سائر الموالي ، بل أحكام هذا المولى ) تلك الأحكام ( المتغايرة للحكم المشكوك موضوعا ومحمولا ) أو المتوافقة موضوعا لا محمولا ، أو محمولا لا موضوعا ( عدّ من أسفه السفهاء ) . مثلا : إذا شك العبد في إنه هل يجب عليه البقاء في الدار إلى الصباح أو إلى نهاية الأسبوع ؟ فتتبع فرأى إن المولى أمر أجيره بصيام أسبوع ، وخادمه بالسفر أسبوعا ، وبنّاء داره بالبناء أسبوعا ، وهكذا ، لم يحق له أن يقيس ما أمره المولى بالأوامر الأخر فيقول : يجب عليّ البقاء في الدار إلى نهاية الأسبوع . هذا كله في الشك في المقتضي . ( وأمّا الثاني : وهو الشك في الرافع ) فقد يكون شكا في رافعية الموجود ، وقد يكون شكا في وجود الرافع ( فإن كان الشك في رافعيّة الشيء للحكم ) بأن كان شيء موجودا وشككنا في إنه هل هو رافع للحكم أم لا ؟ ( فهو أيضا لا دخل له بسائر الأحكام ) حتى يقاس هذا الحكم بسائر الأحكام من باب الغلبة .