والمراد من معارضة احتمال الرافع باحتمال عدمه الموجبة للتساقط إن كان سقوط الاحتمالين فلا معنى له ، وإن كان سقوط المحتملين عن الاعتبار حتى لا يحكم بالرافع ولا بعدمه ، فمعنى ذلك التوقف عن الحكم بثبوت المقتضى - بالفتح - لا ثبوته .
وربما يحكى إبدال قوله : « فيجب الحكم بثبوته » بقوله : « فيظنّ ثبوته »
شرح
لأن النتيجة تابعة لأخس المقدّمتين .
( و ) أخيرا : ما ( المراد من معارضة احتمال الرافع باحتمال عدمه ) أي : عدم الرافع ، ( الموجبة للتساقط ) وذلك على ما تقدّم من قوله : إن احتمال تحدّد ما يوجب زوال الحكم معارض باحتمال عدمه ، فيكون كل منهما مدفوعا بمقابله ، فيبقى الحكم الثابت أولا سليما عن الرافع ، فإنه ( إن كان سقوط الاحتمالين ) في مقام الاثبات ( فلا معنى له ) لوضوح : إن الاحتمالين باقيان .
( وإن كان سقوط المحتملين ) أي : ما يتعلق به الاحتمالان : من وجود الرافع وعدمه ( عن الاعتبار ) والحجية ( حتى لا يحكم بالرافع ولا بعدمه ، فمعنى ذلك ) أي : سقوط المحتملين هو : ( التوقف عن الحكم ) بأن لا نحكم ( بثبوت المقتضى - بالفتح - ) كالاحتراق في المثال المتقدم ( لا ثبوته ) أي : لا أن نحكم بثبوت الاحتراق حسب الاستصحاب .
والحاصل : إن نتيجة هذا الدليل : أن لا نحكم بالحكم السابق ولا بخلاف الحكم السابق ، لا أن نحكم بالحكم السابق الذي هو مقتضى الاستصحاب ، فكيف يكون هذا دليلا على الاستصحاب ؟ .
( وربّما يحكى إبدال قوله ) أي : قول المعارج : ( « فيجب الحكم بثبوته » ) إبدالا ( بقوله : « فيظنّ ثبوته » ) فيكون الدليل هكذا : إن المقتضي للحكم الأوّل