مدفوعا بمقابله ، فيبقى الحكم الثابت سليما عن الرافع » ، انتهى .
وفيه : أنّ المراد بالمقتضي : إمّا العلّة التامّة للحكم أو للعلم به ، أعني :
الدليل أو المقتضي بالمعنى الأخص .
وعلى التقدير الأوّل ، فلا بد من أن يراد من ثبوته ثبوته في الزمان الأوّل .
ومن المعلوم : عدم اقتضاء ذلك لثبوت المعلول أو المدلول في الزمان الثاني أصلا .
شرح
( مدفوعا بمقابله ) فيتساقطان ( فيبقى الحكم الثابت ) أوّلا ( سليما عن الرافع » « 1 » ، انتهى ) كلام المعارج .
( وفيه : أنّ المراد بالمقتضي : إمّا العلّة التامّة للحكم ) أي : العلّة التامة لثبوت الحكم وذلك في مقام الثبوت ( أو ) العلّة التامة ( للعلم به ) أي : للعلم بالحكم وذلك في مقام الاثبات ، والمراد بالعلة العامة ( أعني : الدليل ) الدال على الحكم .
( أو ) إن المراد بالمقتضي : ( المقتضي بالمعنى الأخص ) أي : العلّة الناقصة للحكم ، وسمّاه بالمعنى الأخص مقابل المقتضي بالمعنى الأعم ، فإن المقتضي بالمعنى الأخص هو أخص من المقتضي بالمعنى الأعم الشامل للعلة التامة والعلّة الناقصة .
( وعلى التقدير الأوّل ) أي : تقدير أن يراد بالمقتضي : العلّة التامة للحكم أو العلّة التامة للعلم بالحكم ( فلا بد من أن يراد من ثبوته ) حيث قال المعارج : إن المقتضي للحكم الأوّل ثابت : ( ثبوته في الزمان الأوّل ) لأنه إذا أراد ثبوته في الزمان الثاني فلا حاجة إلى الاستصحاب ( ومن المعلوم : عدم اقتضاء ذلك ) أي :
الثبوت في الزمان الأوّل ( لثبوت المعلول أو المدلول في الزمان الثاني أصلا )
هامش
( 1 ) - معارج الأصول : ص 206 .