تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
مع أنّ العلماء لم يفهموا منها إلّا البناء على الأكثر ، إلى غير ذلك مما يوهن إرادة البناء على الأقل . وأمّا احتمال : « كون المراد من عدم نقض اليقين بالشك
شرح
هو : الركعتان المنفصلتان . القرينة الرابعة : هي ما أشار اليه بقوله : ( مع أنّ العلماء لم يفهموا منها ) أي : من هذه الصحيحة ( إلّا البناء على الأكثر ) لا البناء على الأقل الذي هو مقتضى الاستصحاب . ( إلى غير ذلك ) من القرائن التي تؤيد : أن المراد باليقين هنا اليقين في باب الركعات لا اليقين في باب الاستصحاب فتكون الصحيحة مثل سائر الأخبار الواردة في شكوك الصلاة الآمرة بالبناء على الأكثر ( مما يوهن إرادة البناء على الأقل ) والأخذ بالاستصحاب . ثم إنه قد تقدّم : إن الرواية محتملة للاستصحاب ، ومحتملة لقاعدة اليقين في الصلاة ، وقلنا : أن الاحتمال الأوّل خلاف مذهب الشيعة ، فيتعين الحمل على الاحتمال الثاني ، وقد ذكر الفصول احتمالين آخرين : الأوّل : أن يكون المراد بالصحيحة : كلا من الاستصحاب والاتيان بركعة منفصلة . الثاني : أن يكون المراد بها : الاستصحاب مطلقا في غير الصلاة وقاعدة اليقين في الصلاة خاصة . هذا ، لكن المصنّف منع كلا الاحتمالين مشيرا إلى الاحتمال الأوّل بقوله : ( وأمّا احتمال : « كون المراد من عدم نقض اليقين بالشك ) هو : وجوب البناء على الأقل لأجل الاستصحاب بمعنى :