في مورد الرواية ، وحمل القاعدة المستشهد بها لهذا الحكم المخالف للواقع على بيان الواقع ، ليكون التقيّة في اجراء القاعدة في المورد ، لا في نفسها ، مخالفة أخرى للظاهر وإن كان ممكنا في نفسه .
مع أنّ هذا المعنى مخالف لظاهر صدر الرواية الآبي عن الحمل على التقيّة ،
شرح
في مورد الرواية ، وحمل القاعدة ) وهي : عدم نقض اليقين بالشك ( المستشهد بها لهذا الحكم المخالف للواقع على بيان الواقع ليكون التقيّة ) في الحكم و ( في اجراء القاعدة في المورد ، لا في نفسها ) أي : لا في نفس القاعدة ( مخالفة أخرى للظاهر ) .
وإنّما يكون ذلك مخالفة أخرى للظاهر ، لأن الظاهر هو : انطباق الكبرى في الرواية على الصغرى فيها ، بينما يقول المستدلّون بهذه الرواية للاستصحاب : إن الكبرى صحيحة لكن الصغرى من باب التقية بمعنى : إن الصغرى ليست صغرى لهذه الكبرى وإنّما جاء بها الإمام عليه السّلام لهذه الكبرى من باب التقية .
وعليه : فإن هذا الحمل ( وإن كان ممكنا في نفسه ) إلّا أنه خلاف الظاهر فهو مثل أن يقول شخص : زيد إمام والإمام مفروض الطاعة ، ويكون كبراه صحيحا لأن الإمام مفروض الطاعة ، لكن يكون صغراه تقية لأن زيدا ليس بامام ، وهذا كما ترى خلاف الظاهر .
القرينة الثالثة : هي ما أشار اليه بقوله : ( مع أنّ هذا المعنى ) أي : البناء على الأقل حسب مقتضى الاستصحاب ( مخالف لظاهر صدر الرواية الآبي ) ذلك الصدر ( عن الحمل على التقيّة ) فقد سبق في صدر الرواية تعيين فاتحة الكتاب بالنسبة إلى الشك بين الاثنتين والأربع ، وتعيين فاتحة الكتاب ظاهر في إن المراد