ثم لو سلّم ظهور الصحيحة في البناء على الأقل المطابق للاستصحاب ، كان هناك صوارف عن هذا الظاهر ، مثل تعيّن حملها حينئذ على التقيّة ، وهو مخالف للأصل .
ثم ارتكاب الحمل على التقيّة
شرح
في الآخر ، وثلاث منها إيجابيات وهي : يجعل الشك في محله ، واليقين في محله ، وكل واحد منهما في محله .
ومن المعلوم : إن الفقرة الثالثة من الايجابيات والثالثة من السلبيات تأكيد للفقرتين السابقتين عليهما .
ثم ذكر عليه السّلام في السابع قاعدة كلية حيث قال : ولا يعتدّ بالشك في حال من الحالات .
( ثم ) إنك قد عرفت : أن المصنّف لا يرى للصحيحة ظهورا في الاستصحاب أصلا ، بل يقول بظهورها في اليقين بالبراءة في باب صلاة الاحتياط على التقرير المتقدم ، ولذلك قال : و ( لو سلّم ظهور الصحيحة ) الثالثة لزرارة ( في البناء على الأقل المطابق للاستصحاب ، كان هناك صوارف عن هذا الظاهر ) وقرائن توجب اختصاص الصحيحة بقاعدة اليقين في باب الركعات دون الاستصحاب ، والقرائن الصارفة هي كالتالي :
القرينة الأولى هي ما أشار اليه المصنّف بقوله : ( مثل تعيّن حملها حينئذ على التقيّة ) أي : لو فرضنا إنها تدلّ على الاستصحاب لوجب أن نحملها على التقية ( وهو مخالف للأصل ) فإن الأصل في كلام الشارع أن يكون لبيان الحكم واقعا ، لا لبيان الحكم تقية .
القرينة الثانية : هي ما أشار إليها بقوله : ( ثم ارتكاب الحمل على التقيّة