تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
بالبناء على اليقين ، والاحتياط ، يشعر بكونه في مقابل العامّة الزاعمين بكون مقتضى البناء على اليقين هو البناء على الأقل وضمّ الركعة المشكوكة .
شرح
أي : غير الصحيحة من سائر أخبار شكوك الصلاة ( بالبناء على اليقين ، و ) بأنه مقتضى ( الاحتياط ، يشعر بكونه في مقابل العامّة الزاعمين بكون مقتضى البناء على اليقين هو : البناء على الأقل وضمّ الركعة المشكوكة ) إلى الصلاة متصلة . وعليه : فإن كل ذلك يشير إلى أنّ مراد الإمام عليه السّلام هو التأكيد في قبال العامّة وإلّا لم يكن احتياجا إلى تكرار هذا المطلب بهذه الكثرة . إذن : فالبناء إن كان على الأقل وإتيان ركعة متصلة فهو بناء على اليقين بمعنى اليقين السابق الاستصحابي ، لا بمعنى اليقين بالبراءة ، وإن كان على الأكثر وإتيان ركعة احتياط منفصلة بعد التسليم فهو بمعنى البناء على اليقين بالبراءة . وعليه : فمعنى الحديث حينئذ واللّه أعلم : لا ينقض اليقين بأن عليه أربع ركعات بالشك في أنه أتى بأربع أو خمس ، ولا يدخل الشك من الركعة المشكوكة في اليقين الذي هو أربع ركعات ، ولا يخلط المشكوك بالمتيقن والمتيقن بالمشكوك ، ولكنه ينقض الشك في الرابعة باليقين باتيانها منفصلة ، ويتم على اليقين بأن يتيقن أنه أتى بأربع ركعات صحيحة ، فيبني على اليقين وأنه أتى بأربع ركعات من دون زيادة أو نقيصة ، وذلك يكون بالركعة المنفصلة ، ولا يعتدّ بالشك بما هو مشكوك أبدا ، لأن المكلّف به اليقيني يحتاج إلى البراءة اليقينية . وربّما يقال : ان فقرات محل البحث ذكرت مكررا سبع مرات ثلاث منها سلبيّات وهي : لا يدخل الشك في اليقين ، ولا اليقين في الشك ، ولا أحدهما
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 256 | السيد محمد الحسيني الشيرازي