ذكر في غير واحد من الأخبار ما يدلّ على أنّ العمل محرز للواقع ، مثل :
قوله عليه السّلام : « ألا أعلمك شيئا إذا فعلته ، ثمّ ذكرت أنّك نقصت أو أتممت لم يكن عليك شيء » .
وقد تصدّى جماعة تبعا للسيد المرتضى ، لبيان أنّ هذا العمل هو الأخذ باليقين والاحتياط دون ما يقوله العامّة من البناء على الأقل . ومبالغة الإمام عليه السّلام ، في هذه الصحيحة بتكرار عدم الاعتناء بالشك ، وبتسمية ذلك في غيرها
شرح
أخرى منفصلة هو المراد ( ذكر في غير واحد من الأخبار ما يدلّ على أنّ ) هذا ( العمل محرز للواقع ) وأن المصلّي يقطع معه بأنه قد صلّى أربع ركعات مثلا عند الشك بين الثلاث والأربع ، وذلك ( مثل : قوله ) عليه السّلام في الرواية التالية : ( « ألا أعلمك شيئا إذا فعلته ثمّ ذكرت أنّك نقصت أو أتممت لم يكن عليك شيء » « 1 » ) ثم علّمه عليه السّلام هذه الطريقة بأن يسلّم في موضع الشك ، ثم يضيف ركعة منفصلة .
( وقد تصدّى جماعة ) من الفقهاء ( تبعا للسيد المرتضى ، لبيان أنّ هذا العمل ) أي : السلام في موضع الشك ثم الاتيان بركعة منفصلة ( هو الأخذ باليقين والاحتياط ) يعني : هو الذي يكون مقتضى الاحتياط .
( دون ما يقوله العامّة من ) الاستصحاب وهو : ( البناء على الأقل ) فإن العامة يقولون : إذا شك المصلّي بين الثلاث والأربع يبني على أنه قد صلّى ثلاث فقط ، فيأتي بالركعة الرابعة متصلة للاستصحاب .
هذا ( ومبالغة الإمام عليه السّلام في هذه الصحيحة بتكرار عدم الاعتناء بالشك ) حيث ذكره سبع مرات ( و ) كذا مبالغته عليه السّلام ( بتسمية ذلك ) العمل ( في غيرها )
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 349 ب 13 ح 36 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 213 ب 8 ح 10453 .