تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
هذا النحو من العمل ، منها : قوله عليه السّلام في الموثّقة الآتية : « إذا شككت فابن على اليقين » . فهذه الأخبار الآمرة بالبناء على اليقين وعدم نقضه ، يراد منها : البناء على ما هو المتيقن من العدد ، والتسليم عليه مع جبره بصلاة الاحتياط . ولهذا
شرح
وعليه : فاليقين في اخبار الاحتياط أريد به ( هذا النحو من العمل ) وهو الاتيان بركعة منفصلة والتي ( منها : قوله عليه السّلام في الموثّقة الآتية : « إذا شككت فابن على اليقين » « 1 » ) فإنه قد فسّر في الفقه بما ذكرناه : من ركعة الاحتياط المنفصلة . إذن : ( فهذه الأخبار الآمرة بالبناء على اليقين ) كالموثقة وغيرها ( وعدم نقضه ) كالصحيحة الثالثة لزرارة « 2 » وغيرها ( يراد منها : البناء على ما هو المتيقن من العدد ) كالثلاث حيث كان الشك بين الثلاث والأربع ( والتسليم عليه ) أي : على هذا المتيقّن ( مع جبره بصلاة الاحتياط ) . ومن المعلوم : إن مراد المصنّف من البناء على ما هو المتيقن من العدد ، ليس هو البناء على الأقل ، بل هو البناء على مكان الشك ، ولذلك لو غيّر العبارة فقال : هذه الأخبار يراد منها البناء على الأكثر والتسليم عليه ثم جبره بصلاة الاحتياط ، لكان أوضح . ( ولهذا ) أي : لكون هذا العمل وهو : التسليم في مورد الشك ثم إضافة ركعة
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 351 ح 1025 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 212 ب 8 ح 10452 . ( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 351 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ب 23 ح 41 ، الاستبصار : ج 1 ص 373 ب 216 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 217 ب 10 ح 10462 .