تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
بعد التسليم في الركعة المردّدة إلى ركعة مستقلّة ، كما هو مذهب الاماميّة . فالمراد باليقين كما في اليقين الوارد في الموثّقة الآتية ، على ما صرح به السيد المرتضى واستفيد من قوله عليه السّلام ، في أخبار الاحتياط : « إن كنت قد نقضت فكذا ، وإن كنت قد أتممت فكذا » ،
شرح
بعد التسليم في الركعة المردّدة ) وذلك بأن يقوم بعد التسليم ( إلى ركعة مستقلّة ) يقرأ فيها الحمد ( كما هو مذهب الاماميّة ) . وعليه : ( فالمراد باليقين ) في قوله عليه السّلام : « ولا ينقض اليقين » إلى آخره : ليس هو اليقين السابق بعدم الاتيان بالأكثر ، لأن مقتضى ذلك اليقين الاستصحابي هو : أن يأتي بالركعة متصلة لا منفصلة ، بينما المراد به هنا أن يأتي بالركعة منفصلة لا متصلة . إذن : فالمراد باليقين في الرواية هو ( - كما في اليقين الوارد في الموثّقة الآتية ) عند قوله عليه السّلام : « إذا شككت فأبن على اليقين » « 1 » حيث أريد باليقين : أن يأتي بالركعة منفصلة ( على ما صرح به السيد المرتضى واستفيد من قوله عليه السّلام في أخبار ) صلاة ( الاحتياط : « إن كنت قد نقضت فكذا ، وإن كنت قد أتممت فكذا » « 2 » ) . والحاصل : إن المتردّد بين الثلاث والأربع - مثلا - يبني على الأكثر ويتمّ الصلاة ، ثم يأتي بركعة احتياط منفصلة وتصح صلاته على كل حال ، بخلاف ما إذا بنى على الأقل وأتى بركعة متصلة ، وذلك لأنه إن أتى بالركعة منفصلة : فإن كان سلّم على الثلاث التحقت هذه الركعة المنفصلة بالثلاث فتمّت أربع ركعات وصحّت صلاته ، وإن كان سلّم على الأربع كانت هذه الركعة نافلة ، فتصح صلاته على التقديرين .
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 351 ح 1025 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 212 ب 8 ح 10452 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 349 ب 13 ح 36 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 213 ب 8 ح 10453 .