ومخالف لظاهر الفقرة الأولى من قوله عليه السّلام : « يركع ركعتين بفاتحة الكتاب » ، فإنّ ظاهره بقرينة تعيين الفاتحة إرادة ركعتين منفصلتين ، أعني : صلاة الاحتياط ، فتعيّن أن يكون المراد به : القيام
شرح
فإذا كانت هذه الرواية مخالفة للمذهب وموافقة للعامة ، فلا بد من حملها على التقيّة مع العلم بأن الأصل عدم التقية ما دام يمكننا توجيه الرواية بما يوافق المذهب .
ثالثا : ( ومخالف ) أيضا ( لظاهر الفقرة الأولى من قوله عليه السّلام : « يركع ركعتين بفاتحة الكتاب » ) على ما عرفت في صدر الرواية .
وإنّما يكون مخالفا لظاهر الصدر لأنه كما قال : ( فإنّ ظاهره ) أي : ظاهر الصدر في الرواية ( بقرينة تعيين الفاتحة ) وعدم التخيير بينها وبين التسبيحات ( إرادة ) البناء على الأكثر في الشك بين الثنتين والأربع ثم يسلّم وبعد التسليم يصلّي ( ركعتين منفصلتين ، أعني : صلاة الاحتياط ) .
وعليه : فكما إنه إذا شك بين الثنتين والأربع يسلّم ثم يأتي بركعتي الاحتياط بعد الصلاة كل ركعة بفاتحة الكتاب ، كذلك إذا شك بين الثلاث والأربع يتمّ ويأتي بركعة الاحتياط بعد الصلاة بفاتحة الكتاب .
إذن : فصدر الرواية يكون قرينة على أن المراد باليقين هو : أن يعمل عملا يتيقن منه بصحة صلاته ، لا ان المراد هو الاستصحاب .
وعليه : فلا يمكن الاستدلال بهذه الرواية على حجية الاستصحاب مطلقا .
إذن : فلا يصح أن يكون المراد بقوله عليه السّلام : قام فأضاف إليها أخرى القيام للركعة الرابعة من دون تسليم ، وإذا كان كذلك ( فتعيّن أن يكون المراد به : القيام