« وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث ، قام فأضاف إليها أخرى ولا شيء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشك ، ولا يدخل الشكّ في اليقين ، ولا يخلّط أحدهما بالآخر ، ولكنّه ينقض الشكّ باليقين ويتمّ على اليقين فيبني عليه ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات » .
وقد تمسّك بها في الوافية ، وقرّره الشارح وتبعه جماعة ممّن تأخّر عنه .
وفيه تأمّل ،
شرح
( « وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث ) بمعنى : إن المشكوك هي الركعة الرابعة فقال عليه السّلام : ( قام فأضاف إليها أخرى ) وسيأتي : إن المراد ركعة احتياطية منفصلة لا ركعة متصلة .
ثم قال عليه السّلام : ( ولا شيء عليه ) بعدها ، فلا يحتاج إلى الإعادة بعد ذلك ( ولا ينقض اليقين بالشك ، ولا يدخل الشكّ في اليقين ، ولا يخلّط أحدهما بالآخر ، ولكنّه ينقض الشكّ باليقين ويتمّ على اليقين فيبني عليه ) أي : على اليقين ( ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات » « 1 » ، و ) هذه الرواية ( قد تمسّك بها في الوافية ، وقرّره الشارح وتبعه جماعة ممّن تأخّر عنه ) حيث قالوا : إنها تدلّ على حجية الاستصحاب .
( وفيه تأمّل ) لأن هذه الرواية : إما هي ظاهرة في خلاف الاستصحاب ، وإمّا هي محتملة للاستصحاب ولغير الاستصحاب بحيث تكون مجملة ، وفي كلتا الصورتين لا يمكن التمسك بها للاستصحاب .
اللهم إلّا أن يقال : أن الرواية تدلّ على لزوم العمل باليقين دائما وإن اختلفت
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 351 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ب 23 ح 41 ، الاستبصار : ج 1 ص 373 ب 216 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 217 ب 10 ح 10462 .