في وقوعه أوّل الصلاة أو حين الرؤية ، ويكون المراد من قطع الصلاة الاشتغال عنها بغسل الثوب مع عدم تخلّل المنافي لا إبطالها ، ثم البناء عليها الذي هو خلاف الاجماع ، لكن تفريع عدم نقض اليقين على احتمال تأخّر الوقوع
شرح
في وقوعه أوّل الصلاة أو حين الرؤية ) أي : في الأثناء فيندفع به حينئذ الاشكال الأوّل : من إنه خلاف ظاهر السؤال ، إلّا إنه يبقى الاشكال الثاني على حاله ، وهو :
ان عدم وجوب الإعادة ، إنّما يكون لموافقة الأمر لا للاستصحاب على ما مرّ سابقا .
( و ) كيف كان : فإنه ( يكون المراد من قطع الصلاة ) على الوجه الثاني هو :
( الاشتغال عنها ) بأن يترك الصلاة تركا موقتا ويشتغل ( بغسل الثوب مع عدم تخلّل المنافي ) كما إذا كان حوض من الماء الكرّ أمامه وتمكن أن يغسل ثوبه فيه حيث لا يكون ذلك من الفعل الكثير الماحي لصورة الصلاة .
إذن : فالمراد من قطع الصلاة حينئذ هو الاشتغال عنها ( لا إبطالها ) بارتكاب المنافي لها ( ثم البناء عليها ) أي : على الصلاة ، وذلك بأن يأتي ببقية الصلاة بعد إبطالها ( الذي هو ) أي : البناء بعد الابطال ( خلاف الاجماع ) فإن الاجماع قام على عدم صحة البناء على الصلاة بعد إبطالها ، بل يجب الاستيناف بعد الابطال .
( لكن ) مع هذا كلّه لا يستفاد من هذه الفقرة حينئذ حجية الاستصحاب مطلقا ، بل تختص حجيته على ذلك بباب الطهارة فقط .
وإنّما لا يستفاد منها ذلك ، لأن ( تفريع عدم نقض اليقين على احتمال تأخّر الوقوع ) وذلك في قوله عليه السّلام : « لعلّه شيء أوقع عليك » حيث فرّع عليه قوله :
« فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك » ، فإنّ هذا التفريع بحرف الفاء