أنّه ليس ينبغي أن ينقض يقين الطهارة بمجرّد احتمال وجود النجاسة حال الصلاة .
وهذا الوجه سالم ممّا يرد على الأوّل ، إلّا أنّه خلاف ظاهر السؤال .
نعم ، مورد قوله عليه السّلام أخيرا : « فليس ينبغي لك » ، إلى آخره ، هو الشك
شرح
بالاستصحاب هو : ( أنّه ليس ينبغي أن ينقض يقين الطهارة بمجرّد احتمال وجود النجاسة حال الصلاة ) .
إذن : فمجرد احتمال النجاسة حال الصلاة لا يكفي لنقض اليقين بالطهارة قبل الصلاة ، لأن المفروض : ان اليقين بالنجاسة قد حصل من وجود النجاسة بعد الصلاة ، فلا يقين بحصول النجاسة قبل الصلاة ، ولا في أثنائها ، فيستصحب الطهارة قبل الصلاة ويستمر الاستصحاب حتى بعد الصلاة ، فلا إعادة إذن ، للاستصحاب .
( وهذا الوجه ) الثاني من تعليل عدم وجوب الإعادة للاستصحاب كما رأيت ( سالم ممّا يرد على ) الوجه ( الأوّل ) من إشكال : إنه نقض اليقين باليقين لا نقض اليقين بالشك وغير ذلك ( إلّا أنّه ) مصاب من جهة أخرى باشكالين هما كالتالي :
أولا : إن هذا الفرض على الوجه الثاني هو ( خلاف ظاهر السؤال ) فإن ظاهر السؤال في الرواية هو : ان النجاسة التي رآها بعد الصلاة هي التي شك فيها أولا بحيث لم يحتمل معها وقوع النجاسة بعد الصلاة .
ثانيا : إن عدم وجوب الإعادة حتى على هذا الوجه إنّما هو لموافقة الأمر وليس للاستصحاب .
( نعم ، مورد قوله عليه السّلام أخيرا : « فليس ينبغي لك » « 1 » ، إلى آخره ، هو الشك
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 421 ب 21 ح 8 ، الاستبصار : ج 1 ص 183 ب 109 ح 13 ، علل الشرائع :
ج 2 ص 59 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 3 ص 482 ب 24 ح 4236 .