تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
يأبى عن حمل اللام على الجنس ، فافهم . ومنها صحيحة ثالثة لزرارة :
شرح
ممّا ( يأبى عن حمل اللام على الجنس ) بل يكون للعهد ، فيختص بحجية الاستصحاب في باب الطهارة فقط . والحاصل : إن الإمام عليه السّلام قال في جواب من رأى نجاسة بعد الصلاة : إنك لا تدري لعله شيء أوقع عليك ، ثم فرّع عليه قوله : « فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك » وهذا التفريع يأبى عن أن يكون اللام في اليقين للجنس حتى يفيد العموم ويصير دليلا على الاستصحاب مطلقا . بل الظاهر إنّ اللام فيه للعهد ، لأنّ اللام في الفرع غالبا يكون إشارة إلى الأصل ، فالمعنى : ليس ينبغي لك نقض اليقين بطهارتك بالشك . إذن : فلا يكون هنا عموم حتى يقال : إنه يدل على حجية الاستصحاب مطلقا . ( فافهم ) ولعله إشارة إلى إنه لو لم يكن مراد الإمام عليه السّلام من التعليل في الرواية : تأسيس قاعدة كلّية ، لزم تعليل الشيء بنفسه لا بأمر مرتكز عند العقلاء ، مع إنه إنّما يصح التعليل هنا بأن يكون بأمر ارتكازي عقلائي وهو : قاعدة كلّية لحجية الاستصحاب مطلقا ، أمّا تعليل الشيء بنفسه : فهو خلاف البلاغة ، كما أشرنا إلى مثل ذلك في الرواية السابقة . ( ومنها ) أي : من الأخبار المستفيضة الدالّة على الاستصحاب : ( صحيحة ثالثة لزرارة ) وهي مروية عن أحد الباقرين عليهما السّلام ، فإنه قال : قلت له : من لم يدر في أربع هو أم في ثنتين وقد أحرز ثنتين ؟ قال عليه السّلام : ليركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهد ولا شيء عليه ثم أضاف :