وظاهر قوله بعد ذلك : « وإن لم تشك ثم رأيته » ، إلى آخره .
والثاني : أن يكون مورد السؤال : رؤية النجاسة بعد الصلاة مع احتمال وقوعها بعدها .
فالمراد
شرح
( و ) مخالف أيضا مع ( ظاهر قوله ) عليه السّلام : ( بعد ذلك : « وإن لم تشك ثم رأيته » « 1 » ، إلى آخره ) حيث إنه كما ترى ظاهر في الشك البدوي .
وعليه : فقد ظهر من مجموع ما ذكرناه : انا لا نفهم وجه تعليل الرواية عدم وجوب الإعادة بالاستصحاب .
ثم إن المصنّف بعد أن تعرّض لفقه الحديث في صحيحة زرارة الثانية ، وذكر الوجه الأوّل من وجهي الاستدلال بها ، حيث كان مورد السؤال فيها : رؤية النجاسة بعد الصلاة وهو يعلم بأنها هي التي خفيت عليه قبل الصلاة ، بدأ في بيان الوجه الثاني فقال : ( والثاني : أن يكون مورد السؤال : رؤية النجاسة بعد الصلاة مع احتمال وقوعها بعدها ) أي : وقوع النجاسة بعد الصلاة .
وعليه : فإن رؤية النجاسة هنا لم تكن كما في الوجه الأوّل حيث كان هناك يعلم بأنها هي التي خفيت عليه قبل الصلاة ، حتى إنه لم يحتمل وقوعها عليه بعدها ، بينما هنا في الوجه الثاني يحتمل وقوعها عليه بعد الصلاة أيضا ، وذلك بأن أتمّ الصلاة ثم رأى نجاسة على ثوبه مما يحتمل إصابة هذه النجاسة ثوبه قبل الصلاة ، أو في أثنائها ، أو بعد الصلاة .
وعلى هذا الوجه ( فالمراد ) من تعليل الإمام عليه السّلام عدم وجوب الإعادة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 421 ب 21 ح 8 ، الاستبصار : ج 1 ص 183 ب 209 ح 13 ، علل الشرائع :
ج 2 ص 59 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 3 ص 482 ب 24 ح 4236 .