يوجب الفرق بين وقوع تمام الصلاة مع النجاسة فلا يعيد ، وبين وقوع بعضها معها فيعيد ، كما هو ظاهر قوله عليه السّلام بعد ذلك : « وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته » إلّا أن يحمل هذه الفقرة ، كما استظهر شارح الوافية ، على ما لو علم الإصابة وشك في موضعها ولم يغسلها نسيانا ، وهو مخالف لظاهر الكلام
شرح
إلى الاشكال الأوّل الذي دفعنا به الدعوى إشكال ثان هو : التفكيك بين متلازمين .
وإنّما يلزم منه ذلك لأن هذا الكلام ( يوجب الفرق بين وقوع تمام الصلاة مع النجاسة فلا يعيد ) حسب ما قاله الإمام عليه السّلام ( وبين وقوع بعضها معها ) أي : مع النجاسة ( فيعيد : كما هو ظاهر قوله عليه السّلام بعد ذلك ) أي : بعد العبارة المتقدمة :
( « وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته » ) في الأثناء ، مع إنه لو كان عدم الإعادة لأجل استصحاب الطهارة ، كان عدم الإعادة في الأثناء بطريق أولى ، فالفرق بينهما على القول بالاستصحاب يستلزم التفكيك بين المتلازمين .
( إلّا أن يحمل هذه الفقرة ) أي : فقرة إعادة الصلاة في الأثناء ( كما استظهر شارح الوافية ) السيد الصدر الشارح لوافية التوني ( على ما لو علم ) اجمالا ( الإصابة ) أي : إصابة النجس ثوبه ( وشك في موضعها ولم يغسلها نسيانا ) فرآها في الأثناء ، حتى تكون صلاته باطلة من جهة نسيان النجاسة .
( و ) لكن هذا الحمل ( هو مخالف لظاهر الكلام ) الذي قاله عليه السّلام : « تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته » « 1 » فإن ظاهر هذه الفقرة هو : إنه لم يعلم بالنجاسة قبل الصلاة وإنّما شك في النجاسة .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 421 ب 21 ح 8 ، الاستبصار : ج 1 ص 183 ب 109 ح 13 ، علل الشرائع :
ج 2 ص 59 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 3 ص 482 ب 24 ح 4236 .