فافهم ، فانّه لا يخلو عن دقّة .
ودعوى : « أنّ من آثار الطهارة السابقة إجزاء الصلاة وعدم وجوب الإعادة لها ، فوجوب الإعادة نقض لآثار الطهارة السابقة » .
مدفوعة : بأنّ الصحّة الواقعيّة وعدم الإعادة للصلاة
شرح
مباشرة أيضا ، لا أثر الاستصحاب بواسطة قاعدة الاجزاء .
( فافهم ، فانّه ) أي : عدم فهمنا لصحة تعليل عدم الإعادة بعدم النقض ( لا يخلو عن دقّة ) وإن لم ندركها نحن ، فيلزم على ذلك أن نرد علم التعليل في هذه الرواية إليهم عليه السّلام .
هذا ، ولكن لا يخفى : إن عدم فهمنا للتعليل لا يضرّ بحجية الاستصحاب ، إذ ربما يعلّل شيء بشيء وتكون العلّة حجة وإن لم نفهم نحن كيف صارت هذه العلّة علّة لهذا المعلول ؟ وذلك كما إذا قال المولى - مثلا - أكرم العلماء لأن الأرض كرويّة ، فإن وجوب إكرام العلماء ثابت وإن لم نفهم نحن الربط لعلّية كرويّة الأرض بإكرام العلماء ؟ .
وهناك توجيه آخر لتعليل الإمام عدم الإعادة بالاستصحاب أشار اليه المصنّف بقوله : ( ودعوى : « أنّ من آثار الطهارة السابقة إجزاء الصلاة وعدم وجوب الإعادة لها ) أي : للصلاة إذ لو وجبت الإعادة كان معناه : عدم إجزاء الصلاة ، وعدم الاجزاء إنّما يكون لو لم يكن الاستصحاب حجة ، وحيث كان الاستصحاب حجة لم تكن إعادة ، ولذا علّل الإمام عدم الإعادة بالاستصحاب كما قال :
( فوجوب الإعادة نقض لآثار الطهارة السابقة » ) وحيث إن الاستصحاب يقول : لا تنقض آثار الطهارة السابقة فلا إعادة .
لكن هذه الدعوى ( مدفوعة : بأنّ الصحّة الواقعيّة وعدم الإعادة للصلاة