تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وفيه : أنّ ظاهر قوله « فليس ينبغي » يعني : ليس ينبغي لك الإعادة ، لكونه نقضا . كما أنّ قوله عليه السّلام في الصحيحة « لا ينقض اليقين أبدا بالشك » : عدم إيجاب إعادة الوضوء ،
شرح
بالأمر الظاهري بهذه الصلاة ، والأمر الظاهري بهذه الصلاة يقتضي الاجزاء وعدم الإعادة ، فيكون مقتضى الاستصحاب بالأخرة : عدم الإعادة لكن بضميمة قاعدة الاجزاء ، ولهذا علّل الإمام عليه السّلام عدم الإعادة بالاستصحاب . ( وفيه : أنّ ظاهر قوله ) عليه السّلام : ( « فليس ينبغي « 1 » ) لك أن تنقض اليقين بالشك » ( يعني : ليس ينبغي لك الإعادة ، لكونه نقضا ) أي : لكون وجوب الإعادة نقضا للاستصحاب مباشرة فلا ينبغي لك الإعادة . إذن : فظاهر الرواية : أن الإعادة بنفسها نقض لليقين بالشك ، لا أنها نقض للأمر الظاهري ، ونقض الأمر الظاهري ينتهي إلى نقض اليقين بالشك . والحاصل : إنّكم قلتم : عدم الإعادة ينتهي بالأخرة إلى الاستصحاب ، فيرد على كلامكم : ان ظاهر كلام الإمام عليه السّلام هو : ان عدم الإعادة من آثار الاستصحاب مباشرة لا بضميمة قاعدة الاجزاء ( كما أنّ ) ظاهر ( قوله عليه السّلام في الصحيحة ) الأولى : ( « لا ينقض اليقين أبدا بالشك » « 2 » : عدم إيجاب إعادة الوضوء ) مباشرة . وعليه : فكما إن عدم إيجاب إعادة الوضوء هناك كان أثرا للاستصحاب مباشرة ، فكذلك يلزم أن يكون عدم إيجاب إعادة الصلاة هنا أثرا للاستصحاب
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 421 ب 21 ح 8 ، الاستبصار : ج 1 ص 183 ب 109 ح 13 ، علل الشرائع : ج 2 ص 59 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 3 ص 482 ب 24 ح 4236 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 8 ب 1 ح 11 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 245 ب 1 ح 631 .