تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وربّما يورد على إرادة العموم من اليقين أنّ النفي الوارد على العموم لا يدلّ على السلب الكلّي . وفيه : إنّ العموم مستفاد من الجنس في حيّز النفي . فالعموم بملاحظة النفي ، كما في : « لا رجل في الدّار »
شرح
وعليه : فظهور الرواية منضمّا إلى اطلاق سائر الروايات في هذا الباب وكون مساقها مساق هذه الرواية يفيد : ان المراد بهذه الرواية أيضا الجنس لا خصوصية المورد . ( وربّما يورد على ) دلالة الرواية على حجية الاستصحاب مطلقا : بأن ( إرادة العموم من اليقين ) غير تام ، وذلك ( أنّ النفي الوارد على العموم لا يدلّ على السلب الكلّي ) بل يدل على السلب الجزئي ، فإن قولك : « لم يأت كلّ العلماء » يفيد مجيء بعض دون بعض لا مجيء الكلّ ، فمعنى الحديث : لا ينقض كل يقين ، وهو يفيد إنه ينقض بعضه دون بعض ، فلا كبرى كلّية في المقام . ( وفيه ) : إن جملة : « ولا ينقض اليقين أبدا بالشك » « 1 » يفيد العموم لا سلب العموم ، إذ هناك فرق بين العموم الذي يستفاد من النفي مثل : لا رجل في الدار ، فإن العموم فيه قد استفيد من النفي ، فإن نفي الجنس يفيد العموم ، وبين العموم المستفاد من الوضع ، ووقوع ذلك العموم في حيّز النفي ، مثل : ليس كل إنسان أبيض ، فإن الأوّل : يفيد العموم ، والثاني : يفيد البعض ، والحديث من قبيل الأوّل لا من قبيل الثاني كما قال : ( أنّ العموم مستفاد من الجنس ) الواقع ( في حيّز النفي ، فالعموم بملاحظة النفي ) يكون ( كما في : « لا رجل في الدّار » ) حيث أستفيد العموم في هذه
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 8 ب 1 ح 11 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 245 ب 1 ح 631 .