تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
واللّام وإن كان ظاهرا في الجنس ، إلّا أنّ سبق يقين الوضوء ربما يوهم الظهور المذكور ، بحيث لو فرض إرادة خصوص يقين الوضوء لم يكن بعيدا عن اللفظ مع احتمال أن لا يكون قوله عليه السّلام : « فانّه على يقين » ، علّة قائمة مقام الجزاء ، بل يكون الجزاء مستفادا من قوله عليه السّلام : « ولا ينقض » ، وقوله عليه السّلام : « فانّه على يقين » توطئة له .
شرح
( و ) عليه : فإن ( اللّام وإن كان ظاهرا في الجنس ) كما عرفت ذلك في الاحتمال الأوّل ( إلّا أنّ سبق يقين الوضوء ) في الصغرى ( ربما يوهم الظهور المذكور ) في الاحتمال الثاني وهو : أن يكون اللام في الكبرى للعهد فيكون مختصا بالوضوء كما قال : ( بحيث لو فرض ) في الكبرى ( إرادة خصوص يقين الوضوء لم يكن بعيدا عن اللفظ ) لكنّك قد عرفت : إن هذا النوع من الاستدلال بعيد عن موازين البلاغة . والحاصل : ان اللام إن كان للجنس تمّ الاستدلال المذكور ، وإن لم يكن للجنس بل كان للعهد الذكري ، اختص بباب الوضوء فلم يكن دليلا على حجية الاستصحاب مطلقا . هذا ( مع احتمال ) ثالث في الرواية ولكن لا يتمّ معه أيضا الاستدلال على حجية الاستصحاب مطلقا ، وهو كما قال : ( أن لا يكون ) الجواب محذوفا كما ذكرناه في الاحتمال الأوّل واستظهرناه من الرواية ، فلا يكون ( قوله عليه السّلام : « فانّه على يقين » ، علّة قائمة مقام الجزاء ، بل يكون الجزاء مستفادا من ) الكبرى وهي ( قوله عليه السّلام : « ولا ينقض » ، و ) أن يكون ( قوله عليه السّلام : « فانّه على يقين » توطئة له ) أي : للجزاء ، لأنه ربما يأتي المتكلم بشيء مقدمة وكاشفا عن الجزاء .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 226 | السيد محمد الحسيني الشيرازي