تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
والمعنى : أنّه إن لم يستيقن النوم فهو مستيقن لوضوئه السابق ، ويثبت على مقتضى يقينه ولا ينقضه ، فيخرج قوله « لا تنقض » ، عن كونه بمنزلة الكبرى ، فيصير عموم اليقين وإرادة الجنس منه أوهن . لكنّ الانصاف : أنّ الكلام مع ذلك لا يخلو عن ظهور ، خصوصا بضميمة الأخبار الأخر الآتية المتضمّنة لعدم نقض اليقين بالشك .
شرح
( و ) عليه : فيكون ( المعنى ) للرواية على هذا الاحتمال الثالث : ( أنّه إن لم يستيقن النوم فهو مستيقن لوضوئه السابق ، ويثبت على مقتضى يقينه ولا ينقضه ) فهو مثل أن يقال : إذا جاءك زيد فمجيئه رحمة يوجب الاكرام ، فإن صورة الشرطية تكون هكذا : إذا جاءك زيد وجب إكرامه ، وقوله في وسط الشرط والجزاء : فمجيئه رحمة من باب التوطئة والتمهيد للجزاء ، لا انه جزاء . إذن : ( فيخرج قوله ) عليه السّلام : ( « لا تنقض » ، عن كونه بمنزلة الكبرى ) الكلّية ، بل يختص بجواب الشرط ( فيصير عموم اليقين وإرادة الجنس منه ) أي : من اللام ( أوهن ) من الاحتمال الثاني الذي ذكرنا : إنه موهون . والحاصل : إنه إن أريد من الرواية الاحتمال الثاني فدلالة الرواية على حجية الاستصحاب مطلقا ظاهرة الوهن ، وإن أريد منها الاحتمال الثالث فدلالتها على حجية الاستصحاب مطلقا أظهر وهنا ، وذلك لأن كون اللام للجنس في الاحتمال الثاني أقوى من احتمال كون اللام للجنس في الاحتمال الثالث . هذا هو جملة من الكلام في الاحتمالات الثلاثة ( لكنّ الانصاف : أنّ الكلام مع ذلك ) أي : مع هذين الاحتمالين ( لا يخلو عن ظهور ) في الاحتمال الأوّل : حيث قد تقدّم : أن في الرواية وجهين للدلالة على أن اللام للجنس وأن الوضوء من باب المورد ( خصوصا بضميمة الأخبار الأخر الآتية ، المتضمّنة لعدم نقض اليقين بالشك ) .