تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
ثم إنّه قد يتعارض الضرران بالنسبة إلى شخص واحد أو شخصين ،
شرح
كون الحرج شخصيا . وعليه : فإذا لم يكن على النوع حرج وكان على زيد حرج ، فالحكم مرفوع بالنسبة إلى زيد فقط ، كما أنه لو انعكس بأن كان الحكم حرجا على الغالب ولم يكن حرجا على زيد فالحكم ثابت بالنسبة إلى زيد فقط . ( ثم إنّه قد يتعارض الضرران ) وتعارضهما يتصور على وجوه ثلاثة : الأوّل : ان يتعارضا ( بالنسبة إلى شخص واحد ) وذلك كما إذا دار أمره بين ان يلقي نفسه من أعلى الدار فتنكسر رجله - مثلا - لكنه يبقى حيا ، وبين ان يبقى في مكانه فيحترق ويموت فيكون المقام من باب التزاحم ، فإذا كان أحدهما أقل ضررا من الآخر اختاره ، وإذا تساويا كان الخيار له ، امّا إذا كانت الأهمية محتملة غير مقطوعة ، فالأمر يدور بين مسألة التعيين والتخيير ، وقد اخترنا فيه التخيير خلافا لجماعة حيث اختاروا التعيين . الثاني : ( أو ) يتعارض الضرران بالنسبة إلى ( شخصين ) وأراد ثالث ان يحكم بينهما ، وذلك كما إذا دخلت دابة شخص دار شخص آخر ولم يمكن اخراجها إلّا بهدم الحائط ، فاللازم ان يرجح الحاكم أحد الأمرين : من هدم الحائط أو ذبح الدابة إذا كان أحدهما أرجح ، وان لم يكن أحدهما أرجح تخيّر ، ولذلك ذهب المشهور إلى ترجيح الهدم مع الغرامة من حيث كونه أقلّ ضررا . وهكذا حال دابة شخص أدخلت رأسها في قدر شخص آخر ولم يمكن اخراجه منه ، فإنه يحكم بكسر القدر إذا كان أقل ضررا ، إلّا إذا كان القدر نفيسا جدا وكانت الدابة أقل قيمة ، فان الحاكم يرجح ذبح الدابة على كسر القدر . ومنه يعلم : حال ما إذا أشرفت السفينة بأهلها على الغرق ولزم القاء طن
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 21 | السيد محمد الحسيني الشيرازي